الأحد 15 ,مارس ,2026

«فريش إليكتريك» تحتفل بتخريج الدفعة الأولى من مدرسة فريش الدولية للتكنولوجيا التطبيقية

/ الإثنين 12 ,يناير ,2026
تخريج نحو 200 طالب ضمن نموذج رائد للشراكة بين التعليم والصناعة لتأهيل كوادر فنية وفق المعايير الدولية

احتفلت شركة فريش إليكتريك للأجهزة المنزلية، الرائدة في صناعة وتصدير الأجهزة المنزلية، بتخريج الدفعة الأولى من طلاب مدرسة فريش الدولية للتكنولوجيا التطبيقية التابعة لها، والتي تضم نحو 200 طالب، في خطوة تمثل محطة فارقة في مسار التعليم الفني التطبيقي في مصر، وتجسد نموذجًا عمليًا ناجحًا للتكامل بين الدولة والقطاع الصناعي لتأهيل كوادر فنية تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.

جاء حفل التخرج بحضور ومشاركة كل من المهندسة لبنى عبد العزيز نائب محافظ الشرقية، والنائب البرلماني أحمد محمد حلمي، والدكتورة شيماء ممدوح نائب رئيس وحدة إدارة وتشغيل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وقيادات شركة فريش، في تأكيد واضح على أهمية هذا النموذج التعليمي ودوره المحوري في دعم الصناعة الوطنية وبناء رأس مال بشري مؤهل وفقًا للمعايير العالمية.

وتأسست مدرسة فريش الدولية للتكنولوجيا التطبيقية عام 2022، بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وشركة فريش إليكتريك للأجهزة المنزلية، ومشروع قوى عاملة مصر الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وذلك ضمن منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تستهدف ربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل الحقيقي.

وتقع المدرسة في مدينة العاشر من رمضان الجديدة بمحافظة الشرقية، على مساحة تصل إلى 15 ألف متر مربع، داخل واحدة من أكبر المناطق الصناعية في مصر، بما يوفر للطلاب بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة في قلب محيط صناعي فعلي.

وتقدم المدرسة عددًا من التخصصات الفنية المتقدمة المرتبطة بمراحل التصنيع الصناعي، وتشمل:

تصنيع وصيانة قوالب البلاستيك

تصنيع وصيانة قوالب الصاج

تقنيات حقن المعدن

تصنيع وصيانة الاسطمبات

ويُعد تخصص تصنيع وصيانة الاسطمبات من التخصصات النادرة، حيث تُعد مدرسة فريش الأولى من نوعها في مصر والشرق الأوسط التي تقدم هذا التخصص بشكل أكاديمي وتطبيقي متكامل.

ويعتمد نظام الدراسة بالمدرسة على الدمج بين التعليم النظري والتدريب العملي، حيث يدرس الطلاب المناهج الأساسية والتخصصية المعتمدة، إلى جانب التدريب الميداني داخل أكثر من 8 مصانع تابعة لشركة فريش بمدينة العاشر من رمضان، ما يتيح لهم تطبيق ما يتعلمونه داخل خطوط الإنتاج الفعلية واكتساب خبرات عملية مباشرة تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل فور التخرج دون الحاجة إلى برامج تدريب إضافية.

وخلال كلمته في حفل التخرج، أكد المهندس خليل إبراهيم، الشريك المؤسس لشركة فريش، أن تخريج أول دفعة من المدرسة يمثل لحظة فارقة في مسيرة الشركة، قائلًا اليوم أصبح الحلم الذي بدأ منذ سنوات حقيقة. فمنذ اليوم الأول في فريش، كان لديّ إيمان راسخ بأن الصناعة القوية تحتاج إلى عمالة ماهرة، ليس فقط عبر استقطابها، بل من خلال تدريبها وتأهيلها على أعلى مستوى.

وأضاف أن شركة فريش، التي تأسست عام 1987، انطلقت برؤية واضحة تهدف إلى تقديم منتجات مبتكرة بجودة عالية وبأسعار تناسب المستهلك، حتى أصبحت اليوم علامة تجارية مصرية موثوقة تصدر منتجاتها إلى أكثر من 60 دولة حول العالم.

وأشار إلى أنه بحلول عام 2026، تجاوز عدد العاملين بالشركة 13 ألف موظف، مع إنتاج أكثر من 70 منتجًا داخل أكثر من 15 مصنعًا تشمل صناعات مغذية وصناعات مباشرة، من بينها مصانع البوتاجاز والغسالات والثلاجات وأجهزة التكييف.

وأوضح أن التركيز على تأهيل العمالة الماهرة، خاصة في مجال الاسطمبات، كان الدافع الرئيسي لإنشاء المدرسة، قائلًا وجدنا أن من واجبنا ليس فقط توفير فرص العمل، بل خلق كوادر فنية مدرَّبة ومؤهَّلة تخدم الصناعة المصرية ككل، وليس مصانع فريش وحدها.

وأشاد الشريك المؤسس لشركة فريش بالتعاون المثمر مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووحدة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مؤكدًا أن الدعم المؤسسي كان عنصرًا حاسمًا في نجاح التجربة، لا سيما مع تقديم تخصص هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة.

كما وجّه الشكر للطلاب والخريجين على التزامهم وجهدهم، معربًا عن تطلعه إلى توسيع تجربة مدارس التكنولوجيا التطبيقية بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب.

ويحصل خريجو مدرسة فريش الدولية للتكنولوجيا التطبيقية على فرص مهنية متعددة، تشمل العمل في مصانع وورش تصنيع قوالب البلاستيك والمعدن والصاج، وصيانة القوالب الصناعية، والعمل كفنيين مستقلين في مجالات التصنيع الهندسي، إلى جانب إمكانية استكمال الدراسة في المعاهد والكليات التكنولوجية المتخصصة.

وتُعد مدرسة فريش الدولية للتكنولوجيا التطبيقية نموذجًا متقدمًا للتعليم الفني الحديث، يجمع بين الجودة العالمية والاحتياجات المحلية، ويؤكد أن الشراكة بين التعليم والصناعة هي المسار الأسرع لبناء كوادر قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.