محسن سرحان: إرسال كود عبر رسالة هاتفية لصرف السلع من خلال 610 «فري مارت» منتشرة بجميع المحافظات
استعرض بنك الطعام المصري، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، استراتيجيته الشاملة للوصول إلى الأسر المستحقة في مختلف محافظات الجمهورية، وذلك بالتزامن مع إطلاق حملة إفطار الصائمين للعام الجاري، مؤكدًا الاعتماد على منظومة رقمية حديثة تضمن وصول الغذاء الصحي للمستفيدين بصورة أكثر كفاءة وإنسانية.
وقال محسن سرحان، الرئيس التنفيذي لبنك الطعام المصري، إن البنك تأسس عام 2004 كأول مؤسسة غير حكومية تنموية في المنطقة متخصصة في توفير الغذاء الصحي للمحتاجين، موضحًا أنه على مدار 22 عامًا واصل البنك دعم الأسر الأكثر احتياجًا، والعمل على مواجهة تحديات الحصول على غذاء كافٍ وآمن ومغذٍ.
وأكد سرحان أن بنك الطعام المصري «مملوك للشعب المصري»، ومن هذا المنطلق تم تطوير رسالة البنك من «معًا للقضاء على الجوع» إلى «تخفيف آثار الجوع»، بما يعكس واقعية أكبر في التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وفيما يتعلق بالكرتونة الغذائية، أوضح سرحان أن البنك قلّص الاعتماد عليها بشكل كبير، نظرًا لقدرته على تقديم المساعدات بطرق أكثر تطورًا واحترامًا لكرامة المستفيدين، مع الإبقاء عليها كأداة للوصول إلى الأسر في المناطق النائية. وأشار إلى أن البنك بدأ منذ أكثر من عام تنفيذ استراتيجية رقمية لتوصيل الدعم الغذائي من خلال 610 سوبر ماركت تابعين لبنك الطعام (فري مارت)، منتشرين في جميع المحافظات.
وأوضح أن منظومة بنك الطعام تطورت من مجرد تأمين المواد الغذائية، إلى نموذج متكامل قائم على استبدال نظام الكرتونة الغذائية بمنظومة رقمية حديثة، تعتمد على منح نقاط للأسر المستحقة، يتم من خلالها إرسال رسالة هاتفية تحتوي على كود يتيح للمستفيد صرف السلع الغذائية التي يختارها بنفسه من الفري مارت.
وأكد سرحان أن نسبة تغطية بنك الطعام بلغت 100% على مستوى الجمهورية، لتشمل 27 محافظة، مشيرًا إلى أن النظام الجديد يُعد مربحًا لجميع الأطراف، حيث يتيح للمستفيد حرية اختيار احتياجاته الغذائية، وفي الوقت نفسه يمكن البنك من مراجعة الأرصدة وتحليل أنماط الاستهلاك، ومعرفة السلع الأكثر طلبًا في كل محافظة، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد وتوجيه الدعم بكفاءة أكبر.
وأضاف أن البنك يعمل حاليًا على تطوير منظومة ذكاء اصطناعي تهدف إلى توجيه المستفيدين لاختيار السلع الغذائية الأنسب لصحتهم، من خلال رسائل نصية إرشادية تحذر من مخاطر بعض الأمراض، وعلى رأسها السكري والسرطان، وغيرها من الأمراض المرتبطة بالنمط الغذائي.
وفيما يخص المتبرعين والشركاء، أشار سرحان إلى أن المتبرع أصبح قادرًا على متابعة أنشطة البنك بشكل مباشر، بما يتيح قياس مستوى رضا المتبرعين من خلال فرق الجودة، والمكالمات والرسائل المباشرة، مؤكدًا أن البنك يعيش حالة حوار مستمرة مع المتبرعين والمستفيدين لضمان تطوير الخدمة وتعظيم أثرها، والاستفادة من خبرات المتبرعين في توجيه التبرعات بالشكل الذي يحقق أهدافهم الإنسانية.
وحول استراتيجية عمل بنك الطعام المصري، أوضح سرحان أنها تقوم على أربعة محاور رئيسية:
محور الحماية: ويختص بتوصيل المساعدات الغذائية المباشرة، ويستهدف الأم المعيلة، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والطلبة الدارسين والمغتربين، والجاليات والضيوف على أرض مصر، إضافة إلى الإغاثة والتدخل السريع، ويستحوذ على 75% من ميزانية البنك.
محور الوقاية: ويركز على الأم والطفل من خلال التدخل المبكر في فترات الحمل الأولى، وخدمة الأطفال في الحضانات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، عبر منتجات غذائية مُعدة بعناية من دقيق الحبة الكاملة ومدعمة بالفيتامينات والمعادن.
محور التمكين: ويستهدف التخارج من دائرة الفقر من خلال مشروعات الاستصلاح الزراعي، والمزارع السمكية، وتربية الدواجن، التي تنتج سلعًا يقوم البنك بشرائها وإعادة تقديمها للمستفيدين.
محور الارتقاء: ويعنى بالبحوث والتطوير وقياس الأثر، من خلال التعاون مع معاهد وهيئات متخصصة، لضمان سلامة منظومة العمل وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة.
Copyright @2020 PPR. All Rights Reserved by