الخميس 12 ,مارس ,2026

وزير الاتصالات: 5 محاور رئيسية لأجندة وزارة الاتصالات لبناء اقتصاد رقمي مستدام في مصر

/ الخميس 12 ,مارس ,2026
رأفت هندي: تطوير البنية التحتية الرقمية وتسريع التحول الرقمي ودعم التعهيد والذكاء الاصطناعي وبناء القدرات البشرية على رأس أولويات المرحلة المقبلة

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن وزارة الاتصالات تعمل وفق خمسة محاور رئيسية تمثل أولويات المرحلة المقبلة لبناء اقتصاد رقمي مستدام في مصر، تشمل مواصلة تطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة خدمات الاتصالات، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتطوير بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات ومحفزة للابتكار، إلى جانب تبني التكنولوجيات المتقدمة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في بناء القدرات البشرية.

وأوضح الوزير أن رؤية الوزارة ترتكز على توظيف التكنولوجيا كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، والقاطرة الداعمة لجهود الدولة في الانتقال من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد رقمي متكامل ومستدام، يتيح للمواطنين فرصًا أوسع لتحسين مستوى معيشتهم والاستفادة من التحول الرقمي، مع الالتزام بتطبيق مبادئ الحوكمة وتعزيز منظومة الأمن السيبراني.

جاء ذلك خلال كلمة المهندس رأفت هندي في حفل السحور السنوي الذي نظمته غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بحضور عدد من قيادات القطاع، من بينهم المهندس خالد نجم والمهندس ياسر القاضي وزيرا الاتصالات السابقان، والدكتورة مها عبد الناصر وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، والمهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي، والمهندس خالد إبراهيم رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمهندس حسام مجاهد رئيس مجلس إدارة جمعية «اتصال».


وأكد الوزير أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد من أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد المصري، وأحد المحركات الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن القطاع يواصل أداءه الإيجابي بفضل الدعم الذي توليه الدولة لهذا القطاع الحيوي، وثقة الشركات العالمية بالسوق المصري وتوسع استثماراتها فيه، إلى جانب امتلاك مصر قاعدة متميزة من الكفاءات البشرية المؤهلة التي تمثل الركيزة الأساسية لتعزيز تنافسية القطاع إقليميًا ودوليًا.

وأشار رأفت هندي إلى أن المحور الأول من أولويات الوزارة يتمثل في مواصلة تطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة خدمات الاتصالات، موضحًا أنه تم إتاحة سعات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميجاهرتز لشركات المحمول الأربع بهدف التوسع في نشر شبكات الجيل الخامس، إلى جانب زيادة عدد أبراج المحمول للوصول إلى معدلات التغطية العالمية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن الوزارة تواصل تنفيذ مشروع مد كابلات الألياف الضوئية في قرى مبادرة «حياة كريمة»، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز البيانات بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة البيانات، فضلاً عن تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتحقيق السيادة الرقمية، مع استمرار تطوير البنية التحتية الرقمية الدولية بما يدعم موقع مصر كممر رقمي عالمي للبيانات.

وأوضح الوزير أن المحور الثاني يركز على تسريع وتيرة التحول الرقمي في مختلف قطاعات الدولة من خلال التوسع في إتاحة الخدمات الحكومية الرقمية وتيسير إجراءات الحصول عليها، إلى جانب التوسع في الخدمات الحصرية الرقمية، وتنفيذ عدد من المشروعات ذات الأولوية مثل منظومة التأمين الصحي الشامل، والكارت الموحد للمواطن، وإتاحة خدمات التحقق من الهوية الرقمية عن بُعد، واستكمال جهود رقمنة المحافظات.

وأشار إلى أن المحور الثالث يتمثل في تطوير بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات ومحفزة للابتكار، من خلال دعم توسع الشركات العاملة في القطاع وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية، والعمل على تذليل التحديات التي تواجه المستثمرين، إلى جانب تشجيع الشراكات بين الشركات المحلية والعالمية بما يسهم في توطين التكنولوجيا وتنمية صناعة الإلكترونيات وصناعة الهواتف المحمولة في مصر.

وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على توفير المزيد من الحوافز الداعمة لصناعة التعهيد، بما يسهم في مضاعفة صادراتها بحلول عام 2030، إلى جانب مواصلة دعم ريادة الأعمال وتعزيز نمو الشركات التكنولوجية الناشئة.

وأوضح رأفت هندي أن المحور الرابع يركز على تبني التكنولوجيات المتقدمة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال دعم تطوير نماذج وتطبيقات وطنية وإتاحة الفرص للشركات الناشئة والقطاع الخاص لبناء تطبيقات تعتمد على النموذج اللغوي العربي الكبير «كرنك» الذي طوره مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة.

وأشار إلى التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي طورها المركز في عدد من القطاعات مثل التعليم والرعاية الصحية، إلى جانب تشجيع أنشطة البحث والتطوير في هذه التقنيات.

وأكد أن المحور الخامس يركز على الاستثمار في بناء القدرات البشرية باعتباره الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد رقمي مستدام، حيث تعمل الوزارة على تنمية قاعدة من الكفاءات الرقمية القادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا من خلال التوسع في برامج التدريب المتخصص في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز التعاون مع الشركات لإعداد كوادر رقمية عالية التخصص، إضافة إلى تنمية المهارات الرقمية لمختلف فئات المجتمع ودعم فرص العمل الحر عبر المنصات الرقمية العالمية.

وأشار الوزير إلى أن هذه المحاور تمثل إطارًا متكاملًا لمواصلة البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية وتعزيز نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتهيئة بيئة داعمة لجذب المزيد من الاستثمارات، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب تكامل الجهود بين مختلف أطراف منظومة القطاع من الجهات الحكومية والشركات ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضح أن تحقيق رؤية الوزارة يعتمد على شراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث تقوم هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بدور مهم في دعم هذه الشراكة من خلال التعاون مع الشركات المحلية والعالمية وكذلك مع الشركات الأعضاء في منظمات المجتمع المدني العاملة بالقطاع، للتعرف على احتياجات الصناعة ومواكبة تطوراتها، والعمل على تهيئة بيئة أعمال داعمة للاستثمار والابتكار، إلى جانب إطلاق مبادرات لتنمية المهارات الرقمية وتعزيز تنافسية الشركات المصرية على المستوى الدولي.

وتقدم المهندس رأفت هندي بالشكر والتقدير للدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق على ما قدمه من إنجازات خلال فترة توليه الوزارة، كما وجه الشكر لوزراء الاتصالات السابقين الذين كان لهم دور بارز في بناء وتطوير القطاع على مدار أكثر من ربع قرن.

من جانبه، أكد المهندس خالد إبراهيم رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT أن الدعم المتواصل الذي تقدمه وزارة الاتصالات لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل ركيزة أساسية في نمو هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى اعتزاز الغرفة بالشراكة الاستراتيجية القائمة مع الوزارة في دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا.


وأضاف أن مجتمع غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمثل منظومة كبيرة ومتنامية، حيث من المتوقع أن يتجاوز إجمالي مجتمع الغرفة بحلول عام 2026 أكثر من 23 ألف عضو، من بينهم ما يقرب من 3500 شركة تعمل بشكل مباشر في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.