الأربعاء 25 ,مارس ,2026

مصطفى محسن يدعو شركات العقارات في مصر لتبني استراتيجيات استباقية لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية

/ الأربعاء 25 ,مارس ,2026
رئيس «إمباير ستيت» يؤكد أهمية إدارة المخاطر وإعادة جدولة المشروعات للحفاظ على استقرار السوق العقاري المصري

دعا المهندس مصطفى محسن، رئيس مجلس إدارة شركة إمباير ستيت للتطوير العقاري، الشركات العاملة في القطاع العقاري المصري إلى تبني استراتيجيات استباقية ومرنة لمواجهة التداعيات المحتملة للتطورات الجيوسياسية الراهنة، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، والتي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.

وأوضح أن هذه التغيرات تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك حركة التجارة وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس بدوره على السوق العقاري المصري باعتباره جزءًا من منظومة اقتصادية مترابطة.

وأشار إلى أن بعض شركات التطوير العقاري قد تلجأ خلال الفترة الحالية إلى إعادة تقييم خططها الاستثمارية أو إعادة جدولة إطلاق عدد من المشروعات، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تعكس تراجعًا بقدر ما تمثل إدارة رشيدة للمخاطر، تهدف إلى حماية المراكز المالية وضمان استدامة التدفقات النقدية، خاصة مع احتمالات ارتفاع تكاليف مواد البناء والشحن والتأمين.

وأضاف محسن أن أي تصعيد عسكري في المنطقة غالبًا ما يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج والنقل، وبالتالي على أسعار الحديد والأسمنت ومدخلات البناء، الأمر الذي قد يضغط على هوامش الربحية في حال عدم التعامل معه من خلال سياسات تحوط فعالة وخطط مالية مدروسة.

وأكد أن تأجيل بعض المشروعات أو إعادة هيكلة مراحل التنفيذ يعد قرارًا استراتيجيًا مسؤولًا في مثل هذه الظروف، حيث يمنح الشركات القدرة على امتصاص الصدمات الخارجية، ويحد من تقلبات التسعير التي قد تؤثر سلبًا على ثقة العملاء والمستثمرين.

وشدد على أن الحفاظ على استقرار السوق العقاري يمثل أولوية قصوى، نظرًا لدوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، وتنشيط العديد من الصناعات المرتبطة به.

وفي الوقت ذاته، أوضح أن السوق العقاري المصري يتمتع بأساسيات قوية، مدعومة بحجم الطلب الحقيقي، والنمو السكاني، والمشروعات القومية الكبرى، ما يعزز قدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى.

واختتم محسن تصريحاته بالتأكيد على أن إدارة الأزمات لا تعني التراجع، بل تتطلب تحركًا ذكيًا ومتوازنًا، داعيًا الشركات إلى تعزيز كفاءة الإنفاق، وتبني نماذج تمويل مرنة، ورفع مستويات الشفافية في إدارة المخاطر، بما يضمن استقرار القطاع واستمرار وتيرة التنمية العمرانية، مع الاستعداد لاستعادة زخم النمو فور استقرار الأوضاع الإقليمية.