الأحد 05 ,أبريل ,2026

خبير: تحويلات المصريين بالخارج تتجه بقوة إلى الاستثمار العقاري.. وتصدير الوحدات يتطلب إصلاحات تشريعية

/ الأحد 05 ,أبريل ,2026
محمد خطاب: ارتفاع الأسعار يعزز الإقبال على العقار كملاذ آمن.. والمستثمر الأجنبي يحتاج منتجًا متكاملًا وإجراءات تسجيل مرنة

أكد محمد خطاب، استشاري التطوير العقاري، أن القطاع العقاري في مصر مرشح لاستقطاب حصة أكبر من تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات بارتفاع الأسعار، ما يعزز توجه الأفراد نحو الاستثمار في الأصول العقارية باعتبارها وسيلة فعالة للتحوط والحفاظ على القيمة.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رانيا الشامي في برنامج “تعمير” المذاع على قناة ON، أن العقار يُعد تاريخيًا أحد أبرز الوجهات الرئيسية لتحويلات المصريين بالخارج، مدفوعًا بثقافة الادخار والاستثمار داخل السوق المحلي.

وتوقع خطاب أن تشهد الفترة المقبلة زيادة ملحوظة في تدفق هذه التحويلات نحو القطاع العقاري، خاصة مع وجود زيادات سعرية مرتقبة – وإن كانت محدودة – وهو ما يشجع على ضخ مزيد من الاستثمارات في السوق.

وفيما يتعلق بملف تصدير العقار، شدد على ضرورة التفرقة بين مشتريات المصريين بالخارج والعقار الموجه للأجانب، موضحًا أن شراء المصريين لوحدات داخل مصر لا يُعد تصديرًا عقاريًا، بل يندرج ضمن تلبية احتياجاتهم الاستثمارية والشخصية.

وأشار إلى أن تصدير العقار الحقيقي يرتبط ببيع الوحدات لجنسيات أجنبية، وهو ما يتطلب تطوير عدد من المحاور، أبرزها تحسين البيئة التشريعية وتسهيل إجراءات تسجيل العقارات، بما يعزز ثقة المستثمر الأجنبي ويحفز تدفق الاستثمارات.

وأضاف أن جودة المنتج العقاري تمثل عنصرًا حاسمًا في جذب العملاء الدوليين، لافتًا إلى أن الوحدات غير مكتملة التشطيب لا تتناسب مع متطلبات المستثمرين الأجانب، الذين يفضلون شراء وحدات جاهزة داخل مشروعات متكاملة، خاصة في المدن الساحلية والسياحية.

وأكد خطاب أن مصر تمتلك نماذج ناجحة في هذا المجال، لا سيما في مناطق البحر الأحمر، حيث تتجاوز نسبة مبيعات الأجانب 80% في بعض الوجهات، مشددًا على أهمية التوسع في تطوير مدن ساحلية مستدامة على امتداد السواحل المصرية لتعظيم الاستفادة من هذا الطلب.

كما أشار إلى أهمية تعزيز الترويج الدولي للعقار المصري، متوقعًا أن تسهم المشروعات الكبرى والاستثمارات الأجنبية، خاصة في مناطق مثل الساحل الشمالي، في دعم تسويق العقار المصري عالميًا وزيادة تدفقات العملة الأجنبية.