الإثنين 20 ,أبريل ,2026

انطلاق قمة WorkShift 2026 في مصر يونيو المقبل لبحث مستقبل العمل والتحول الرقمي

/ الإثنين 20 ,أبريل ,2026
أول قمة تنفيذية تجمع أكثر من 200 رئيس تنفيذي وخبراء لقيادة التحول نحو الاقتصاد الرقمي والعمل المرن

تستعد مصر لاستضافة فعاليات WorkShift 2026 خلال شهر يونيو المقبل، في حدث يُعد الأول من نوعه على مستوى الجمهورية كقمة تنفيذية متخصصة في مستقبل سوق العمل، والعمل الحر، والعمل عبر الإنترنت، وأنماط العمل الحديثة، وذلك بدعم من منصة @jobs (الحريفة سابقًا)، وبمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية وصناع القرار والخبراء وممثلي القطاع الخاص.

وتأتي القمة في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي نحو الرقمنة، والنمو المتزايد في مجالات العمل المرن والعمل عن بُعد، بما يجعل من تطوير سوق العمل المصري وتهيئته للمتغيرات الحديثة أولوية استراتيجية تدعم جهود الدولة في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، والاستفادة من الكفاءات البشرية المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ومن المقرر أن تجمع القمة أكثر من 200 رئيس تنفيذي من كبرى الشركات والمؤسسات المحلية والإقليمية، إلى جانب نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين، بهدف إطلاق حوار تنفيذي رفيع المستوى حول مستقبل الوظائف، والمهارات المطلوبة، وآليات الاستفادة من الاقتصاد الرقمي، وبناء نماذج تشغيل أكثر مرونة واستدامة.

دعم مستهدفات الدولة والتحول الرقمي

تسعى WorkShift 2026 إلى دعم مستهدفات الدولة المصرية في مجالات التشغيل والتنمية البشرية والتحول الرقمي، خاصة مع توجه الحكومة نحو توفير 630 ألف فرصة عمل من صادرات الخدمات الرقمية بحلول عام 2029، وهو ما يعكس أهمية تعظيم الاستفادة من الكفاءات المصرية الشابة في القطاعات الحديثة، وتحويل القدرات البشرية إلى قوة إنتاجية وتصديرية ذات قيمة مضافة عالية.


وفي هذا السياق، أكدت نرمين النمر، مؤسس القمة والرئيس التنفيذي لشركة مان - تك للإدارة والتدريب والحلول التكنولوجية، المنظمة للقمة والمالكة لمنصة @jobs، أن إطلاق القمة يأتي استجابة مباشرة للتغيرات الكبيرة التي يشهدها سوق العمل عالميًا ومحليًا.

وأوضحت أن سوق العمل لم يعد قائمًا على المفهوم التقليدي للوظيفة فقط، بل أصبح يعتمد على المهارات، والمرونة، والعمل القائم على المشاريع، والتكنولوجيا، وهو ما يتطلب منصات جديدة للحوار والتنفيذ تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية ورواد الأعمال.

وأضافت قمة WorkShift 2026 ليست مجرد مؤتمر تقليدي، بل منصة تنفيذية تستهدف الانتقال من مرحلة النقاش إلى مرحلة التطبيق، ومن رصد التحولات إلى صناعة الفرص، عبر شراكات حقيقية ومبادرات قابلة للتنفيذ.

مصر كمركز إقليمي للعمل الرقمي

أشارت النمر إلى أن مصر تمتلك ميزة تنافسية قوية تتمثل في العنصر البشري، خاصة فئة الشباب القادرين على التعلم السريع والتكيف مع أدوات الاقتصاد الرقمي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب ربط هذه الطاقات بفرص العمل الحديثة محليًا وعالميًا.

وأضافت نؤمن بأن مصر يمكن أن تصبح مركزًا إقليميًا للعمل الرقمي والخدمات الذكية إذا تم الاستثمار الصحيح في المهارات والبنية التكنولوجية والتنظيمية، وهو ما نعمل على دعمه من خلال هذه القمة.

ملفات حيوية على أجندة القمة

تناقش القمة عددًا من الملفات الاستراتيجية، من أبرزها تطوير السياسات المنظمة للعمل الحر، ودمج أنماط العمل الحديثة داخل الاقتصاد الرسمي، وتنمية المهارات الرقمية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التوظيف، وخلق نماذج تشغيل أكثر استدامة ومرونة، إلى جانب دعم مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج القومي.

كما تستعرض القمة الفرص الاقتصادية المرتبطة بسوق العمل الحر، الذي يُقدّر حجمه عالميًا بنحو 1.5 تريليون دولار، مع معدلات نمو سنوية تصل إلى 15%، فيما يشكل المستقلون ما بين 35% إلى 47% من القوى العاملة عالميًا، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام مصر لتعزيز موقعها في هذا القطاع سريع النمو.

منصة تنفيذية للشراكات والفرص

أكدت اللجنة المنظمة أن WorkShift 2026 ستوفر منصة متكاملة لربط الشركات بالكوادر المؤهلة، وفتح قنوات تعاون جديدة بين المؤسسات الاقتصادية ومنصات التوظيف الحديثة، بما يسهم في تسريع وتيرة التشغيل ورفع كفاءة سوق العمل.

كما تتضمن القمة أجندة مكثفة تشمل جلسات نقاشية متخصصة، ولقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات وصناع القرار، إلى جانب منصة اجتماعات احترافية تستهدف تحقيق نتائج عملية وشراكات استراتيجية قابلة للتنفيذ.

واختتمت نرمين النمر تصريحاتها بالتأكيد على أن WorkShift 2026 تمثل بداية لحركة اقتصادية جديدة في مصر، تهدف إلى بناء مستقبل عمل أكثر شمولًا واستدامة، وتعظيم الاستفادة من الفرص العالمية، بما يسهم في خلق آلاف الفرص للشباب وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.

ومن المنتظر أن تمثل القمة نقطة انطلاق نحو صياغة رؤية متكاملة لمستقبل العمل في مصر، تقوم على الابتكار، والاستثمار في رأس المال البشري، والاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز قدرة الدولة على المنافسة في الاقتصاد العالمي.