الإثنين 20 ,أبريل ,2026

مصطفى محسن: التحوط في تسعير العقارات يفقد جدواه خلال الحروب وعدم الاستقرار الاقتصادي

/ الإثنين 20 ,أبريل ,2026
رئيس إمباير ستيت: التسعير المرن أصبح ضرورة للحفاظ على تنافسية السوق العقاري وتحفيز الطلب

أكد المهندس مصطفى محسن، رئيس مجلس إدارة إمباير ستيت للتطوير العقاري، أن الاعتماد على سياسة التحوط في تسعير المشروعات العقارية يفقد فعاليته بشكل ملحوظ خلال فترات الحروب وعدم الاستقرار الاقتصادي، في ظل التقلبات الحادة والمتسارعة التي تشهدها الأسواق، والتي يصعب التنبؤ باتجاهاتها.

وأوضح أن التحوط كأداة تسعيرية يعتمد في الأساس على توقعات مدروسة لمعدلات التغير في التكاليف، إلا أن هذه الآلية تصبح محدودة الجدوى في الأوضاع الاستثنائية التي تتسم باضطرابات كبيرة في أسعار مواد البناء وسلاسل الإمداد، مضيفًا في فترات الاستقرار يمكن للمطورين وضع هامش أمان معقول، لكن في أوقات الحروب نحن أمام متغيرات غير قابلة للقياس الدقيق.

وأشار محسن إلى أن المبالغة في تطبيق سياسة التحوط خلال هذه الفترات قد تؤدي إلى تسعير غير واقعي للوحدات العقارية، ما ينعكس سلبًا على القدرة الشرائية للعملاء، ويؤثر على معدلات البيع، ويتسبب في حالة من التباطؤ داخل السوق.

وأضاف تحميل السوق جميع سيناريوهات المخاطر المحتملة دفعة واحدة يؤدي إلى فقدان المنتج العقاري لقدرته التنافسية، وهو ما يضر بالسوق ككل.

المرونة في التسعير ضرورة استراتيجية

وشدد على أن التحدي الحقيقي أمام شركات التطوير العقاري لا يقتصر على حماية هوامش الربحية، بل يمتد إلى تحقيق توازن دقيق بين استدامة الأعمال والحفاظ على الطلب، مؤكدًا أن المرونة في التسعير أصبحت ضرورة وليست خيارًا في ظل المتغيرات الحالية.

مراجعة مستمرة لنماذج التسعير

ولفت إلى أن بعض الشركات قد تحتاج إلى إعادة تقييم سياساتها التسعيرية بشكل دوري وعلى فترات زمنية قصيرة، بدلًا من الاعتماد على تسعير طويل الأجل قائم على افتراضات قد تتغير سريعًا.

وأوضح أن السوق العقاري في أوقات الأزمات يتطلب قرارات أكثر ارتباطًا بالمؤشرات الفعلية، قائلاً الإدارة الذكية للأزمات لا تعني فقط التحوط، بل تعني أيضًا قراءة السوق بشكل مستمر، واتخاذ قرارات مرنة تحقق التوازن بين جميع الأطراف.