الإثنين 04 ,مايو ,2026

المجلس القومي للمرأة يناقش مواجهة الانتهاكات الرقمية ضد المرأة بالتعاون مع FDC Summit

/ الإثنين 04 ,مايو ,2026
مائدة مستديرة لبحث آليات تنفيذ السياسات وتعزيز الأمان الرقمي للمرأة في مصر

نظم المجلس القومي للمرأة مائدة مستديرة تحت عنوان “مواجهة الانتهاكات الرقمية ضد المرأة: من السياسات إلى التنفيذ”، وذلك بالتعاون مع FDC Summit، في إطار جهود الدولة لتعزيز بيئة رقمية آمنة وداعمة للمرأة.

وترأست المائدة وأدارتها ماريان أمير عازر، عضوة المجلس ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، بحضور طارق شبكة، الرئيس التنفيذي لـ FDC Summit وعضو اللجنة، ومحمد حجازي، عضو لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب نخبة من صناع القرار وخبراء التكنولوجيا وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والإعلام.

وأكدت الدكتورة ماريان عازر أن تنظيم هذه المائدة يأتي انطلاقًا من حرص المجلس على الانتقال من مرحلة مناقشة التحديات إلى تفعيل آليات التنفيذ، مشيرة إلى أن القضية لم تعد تقتصر على وجود سياسات وتشريعات، بل تتطلب تطبيقًا فعليًا يضمن وصول الحماية والدعم لكل سيدة وفتاة، خاصة في الأوساط الشبابية والجامعية.

وأوضحت أن المجلس يسعى من خلال هذه الفعاليات إلى تعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يشمل المؤسسات الحكومية وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني، بهدف تطوير استجابات أكثر كفاءة لمواجهة الانتهاكات الرقمية، مع التركيز على تسهيل آليات الإبلاغ وتبسيط الوصول إلى خدمات الدعم.

وشددت على أن نجاح الجهود في هذا الملف يعتمد على التكامل بين السياسات والتطبيق، إلى جانب تطوير منظومة المتابعة والتقييم المستمر، بما يضمن الاستجابة الفعالة للتحديات المتجددة في الفضاء الرقمي.

ومن جانبه، أكد المهندس طارق شبكة أن الأمان الرقمي أصبح قضية مجتمعية تمس جميع فئات المجتمع، وتتطلب تكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، مشيرًا إلى أهمية تحويل السياسات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ تحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.

وأشار إلى أن الشراكات الفعالة تمثل حجر الأساس في بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للمرأة، بما يدعم جهود الحماية والتمكين الرقمي.

وشهدت المائدة المستديرة نقاشات موسعة تناولت واقع الانتهاكات الرقمية وأنماطها وتأثيراتها النفسية والاجتماعية، إلى جانب التحديات التي تواجه النساء والفتيات في الإبلاغ عن هذه الانتهاكات والحصول على الدعم، كما تم استعراض مدى فاعلية السياسات والتشريعات الحالية، والتحديات المؤسسية التي تعوق تنفيذها.


كما ناقش المشاركون سبل تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان استجابة سريعة وفعالة، ودور الجهات التنظيمية في ضبط البيئة الرقمية، إلى جانب مسؤولية منصات التواصل الاجتماعي في التعامل مع المحتوى الضار، من حيث سرعة الاستجابة وشفافية الإجراءات وتطوير أدوات حماية المستخدمين.

وتطرقت الجلسات أيضًا إلى الإطار القانوني والتنظيمي، خاصة ما يتعلق بحماية الخصوصية والبيانات، وتعزيز إنفاذ القانون، فضلًا عن أهمية التوعية وبناء القدرات من خلال إطلاق حملات موجهة لطالبات الجامعات والمدارس التكنولوجية، بهدف رفع الوعي بالمخاطر الرقمية وتعزيز مهارات الحماية الذاتية.

وأكد المشاركون على الدور المحوري للإعلام والمؤثرين في نشر ثقافة الأمان الرقمي، بما يسهم في الحد من الانتهاكات وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

وأسفرت المائدة المستديرة عن عدد من التوصيات، من أبرزها وضع آليات تنفيذية واضحة لسد فجوات تطبيق السياسات الحالية، إلى جانب إطلاق حملة وطنية شاملة للتوعية بالأمان الرقمي.

يُذكر أن تنظيم هذه المائدة جاء من خلال الإدارة العامة للدراسات والبحوث بالتعاون مع لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس، في إطار استراتيجية متكاملة لتعزيز حماية المرأة في الفضاء الرقمي.