الأربعاء 06 ,مايو ,2026

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يقر باقات إنترنت ومحمول منخفضة التكلفة ويوافق على تحريك أسعار خدمات الاتصالات في مصر

/ الأربعاء 06 ,مايو ,2026
باقات جديدة تبدأ من 5 جنيه للمحمول و150 جنيه للإنترنت الأرضي مع إتاحة المواقع الحكومية والتعليمية مجانًا بعد انتهاء الباقة

أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن توجيه شركات الاتصالات العاملة في السوق المصري لإطلاق باقات جديدة لخدمات الإنترنت الثابت وخدمات الهاتف المحمول، في خطوة تستهدف تعزيز الشمول الرقمي وتوسيع قاعدة المستخدمين بمختلف الفئات.

وتضمنت القرارات إتاحة باقة إنترنت أرضي جديدة بسعر 150 جنيهًا، مقارنة بأقل باقة حالية تبلغ 210 جنيهات، إلى جانب طرح باقة محمول جديدة بسعر 5 جنيهات بدلًا من 13 جنيهًا، بما يتيح خيارات أكثر مرونة وتكلفة أقل للمستخدمين.

كما أقر الجهاز إتاحة الوصول المجاني إلى جميع المواقع الحكومية والتعليمية عبر شبكات الإنترنت الأرضي وشبكات المحمول، حتى بعد انتهاء الباقة، دعمًا لخدمات التعليم الرقمي والوصول إلى الخدمات الحكومية.

وفي السياق ذاته، تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة لتحريك أسعار بعض خدمات الاتصالات بنسبة تتراوح بين 9% و15% شاملة الضرائب، مع الإبقاء على أسعار دقيقة الصوت للثابت والمحمول دون تغيير، بالإضافة إلى تثبيت أسعار كروت شحن الرصيد وخدمات المحافظ الإلكترونية.

وأوضح الجهاز أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم استدامة تطوير قطاع الاتصالات وتحسين جودة الخدمات المقدمة، من خلال تمكين الشركات من زيادة استثماراتها في تحديث الشبكات ورفع كفاءتها التشغيلية والتوسع في البنية التحتية، بما يتماشى مع النمو المتزايد في الطلب على خدمات الاتصالات.

وأشار إلى أن معدلات استخدام الإنترنت الأرضي شهدت نموًا ملحوظًا بنسبة 36% خلال عام واحد، وهو ما يعكس الضغط المتزايد على الشبكات، ويؤكد أهمية إعادة مواءمة الأسعار مع التكلفة الفعلية للخدمة لضمان استمرارية الجودة وتحسين تجربة المستخدم.

وجاءت طلبات تعديل الأسعار استجابة لعدد من المتغيرات الاقتصادية والتشغيلية التي أثرت بشكل مباشر على تكلفة تقديم الخدمة، من بينها ارتفاع سعر الصرف، وزيادة أسعار الكهرباء والمحروقات، خاصة السولار المستخدم في تشغيل محطات المحمول، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التشغيل والعمالة وإنشاء الشبكات.

كما تأثرت الشركات بزيادة تكاليف التوسعات الاستثمارية نتيجة ارتفاع أسعار الشحن الدولي واضطرابات سلاسل التوريد، بالإضافة إلى زيادة أسعار الرقائق الإلكترونية المستخدمة في معدات الاتصالات، وهو ما انعكس على تكلفة تطوير البنية التحتية الرقمية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه التعديلات في تعزيز خطط شركات الاتصالات لزيادة استثماراتها، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة الشبكات، حيث أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات استمراره في متابعة التزام الشركات بمعايير الجودة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المستخدمين، وتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وتكلفتها، بما يدعم جهود التنمية والتحول الرقمي في مصر.