رئيس «تيك سورس»: مصر مؤهلة لقيادة تصدير خدمات التخطيط والتحليل المالي بفضل الكفاءات البشرية والتحول الرقمي
أكد الدكتور محمد عبد الوهاب، رئيس مجلس إدارة تيك سورس لتطوير الأعمال والمستثمر في قطاع خدمات التعهيد، أن تصدير الخدمات الرقمية أصبح أحد أهم المحركات الجديدة للاقتصاد المصري، في ظل التحول العالمي المتسارع نحو الاعتماد على الحلول التكنولوجية والخدمات الاحترافية العابرة للحدود.
وأوضح أن مصر تمتلك فرصة قوية للتحول إلى مركز إقليمي لتصدير خدمات التعهيد والخدمات المالية الرقمية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تنامي الطلب الإقليمي والدولي على الخدمات المالية والتشغيلية المتقدمة.
وأشار عبد الوهاب إلى أن خدمات المحاسبة والإدارة المالية تعد من أكثر القطاعات الواعدة داخل منظومة تصدير الخدمات، لافتًا إلى تزايد اعتماد الشركات الإقليمية والدولية على نماذج التعهيد الحديثة في مجالات التشغيل المالي، وإعداد التقارير، والتحليل المالي، وإدارة التكاليف، بما يسهم في خفض النفقات التشغيلية وتحسين الكفاءة في الوقت نفسه.
وأضاف أن شركة «تيك سورس» تقدم نموذجًا متطورًا يجمع بين الخبرات المالية والتكنولوجيا الحديثة، موضحًا أن الشركة لا تقتصر على تقديم الخدمات المحاسبية التقليدية، بل توفر حلولًا متكاملة تشمل التشغيل المالي، والتحليل الاستراتيجي، ودعم اتخاذ القرار باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التحول الرقمي.
وسلط الضوء على خدمات التخطيط والتحليل المالي (FP&A) باعتبارها أحد أبرز مجالات التعهيد الحديثة التي تشهد طلبًا متزايدًا في الأسواق الإقليمية، مؤكدًا أن هذه الخدمات تمثل الجيل الجديد من التعهيد عالي القيمة.
وأوضح أن خدمات الـFP&A لا تعتمد فقط على إعداد القوائم المالية أو تسجيل البيانات، وإنما تركز على تحليل الأداء المالي، والتنبؤ بالنتائج المستقبلية، وقياس الربحية، ودعم الإدارات التنفيذية في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، وهو ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في إدارة الشركات الحديثة.
وأشار إلى أن العديد من الشركات في المنطقة، رغم تحقيقها مبيعات كبيرة، لا تزال تفتقر إلى إدارات متخصصة في التخطيط والتحليل المالي، وهو ما يؤثر على قدرتها على التوسع وتحقيق أفضل عائد ممكن، متوقعًا أن تصبح خدمات الـFP&A من أسرع خدمات التعهيد نموًا خلال السنوات المقبلة، مع اعتماد الشركات بشكل متزايد على البيانات والتحليلات الدقيقة في إدارة أعمالها.
وأكد عبد الوهاب أن مصر تمتلك كوادر مالية ومحاسبية مؤهلة قادرة على المنافسة عالميًا، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية قوية في تصدير هذا النوع من الخدمات، خاصة مع انخفاض التكلفة مقارنة بالأسواق العالمية، إلى جانب التقارب الثقافي واللغوي مع الأسواق العربية.
وشدد على أن مستقبل قطاع التعهيد في مصر لم يعد مقتصرًا على خدمات الكول سنتر أو الموارد البشرية التقليدية، بل يتجه بقوة نحو تصدير الخدمات الاحترافية عالية القيمة، مثل خدمات التكنولوجيا، والتحليل المالي، وإدارة البيانات، والاستشارات التشغيلية.
وأوضح أن هذا التحول يفتح أمام مصر فرصًا كبيرة لزيادة حصيلة النقد الأجنبي، إلى جانب خلق وظائف نوعية تعتمد على المعرفة والمهارات المتقدمة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الرقمية والمالية الذكية.
Copyright @2020 PPR. All Rights Reserved by