تقرير «مايكروسوفت» يكشف تسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي في مصر وسط زخم إقليمي تقوده الإمارات وقطر
كشف تقرير «مايكروسوفت» لانتشار الذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول من عام 2026، والصادر عن مايكروسوفت، عن استمرار النمو المتسارع في معدلات تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل السوق المصرية، في مؤشر يعكس تنامي الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لدعم التحول الرقمي وتعزيز الكفاءات المؤسسية.
وأوضح التقرير الصادر عن معهد مايكروسوفت لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، أن مصر تُعد من الأسواق التي تحقق تقدماً ملحوظاً في تبنّي تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث بلغ معدل الاستخدام النشط بين السكان في سن العمل 14.8% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ13.4% خلال الفترة السابقة، بزيادة بلغت 1.4 نقطة مئوية.
ويستند التقرير إلى بيانات تشغيلية مجهولة الهوية لرصد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في أكثر من 100 سوق عالمياً، ما يعكس اتجاهاً متنامياً على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو تسريع تبنّي حلول الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط تواصل تسجيل معدلات نمو قوية في استخدام الذكاء الاصطناعي، بقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة التي أصبحت أول اقتصاد عالمي يتجاوز حاجز 70% في معدلات التبنّي، مسجلة 70.1% خلال الربع الأول من 2026، فيما جاءت قطر في المرتبة العاشرة عالمياً بنسبة بلغت 41.8%.
وقال محمد قاسم، المدير العام لشركة مايكروسوفت مصر: قد تبدو الزيادة البالغة 1.4 نقطة مئوية محدودة على الرسم البياني، لكنها تمثل فعلياً ما يقرب من مليون مستخدم إضافي للذكاء الاصطناعي في مصر خلال ربع واحد فقط، وهو ما يعكس حجم التحول الذي يشهده السوق المصري، بما يمتلكه من كوادر بشرية ومواهب وطموحات مؤسسية قادرة على التحرك بوتيرة سريعة نحو مستقبل رقمي أكثر تقدما..
وأضاف أن مايكروسوفت تواصل دورها كشريك استراتيجي في رحلة التحول الرقمي في مصر منذ أكثر من 28 عاماً، من خلال دعم مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، والتعاون مع المؤسسات الوطنية لبناء القدرات الرقمية، وتوسيع المعرفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي والتكنولوجي.
وأكد التقرير أن الشراكات الممتدة بين مايكروسوفت والقطاعات المختلفة في مصر تشمل مجالات الحكومة والتعليم والخدمات المالية وقطاع الأعمال، بما يسهم في تسريع تبنّي التكنولوجيا وتعزيز جاهزية سوق العمل للتحولات الرقمية المستقبلية.
وعلى المستوى العالمي، كشف تقرير مايكروسوفت حول انتشار الذكاء الاصطناعي عن اتساع الفجوة الرقمية بين دول الشمال العالمي والجنوب العالمي، حيث سجلت المناطق الأعلى دخلاً معدل تبنٍ للذكاء الاصطناعي بلغ 27.5%، مقابل 15.4% فقط في دول الجنوب العالمي. كما اتسعت الفجوة من 10.6 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من عام 2025 إلى 12.1 نقطة مئوية خلال الربع الأول من 2026.
وأوضح التقرير أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الاتصال، وتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي باللغة المحلية، يمثل أحد أهم الحلول لضمان وصول عادل للتكنولوجيا الحديثة، وهو ما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية المصرية للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية طويلة الأجل.
Copyright @2020 PPR. All Rights Reserved by