رئيس «جولدن فيو للتطوير العمراني»: التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في تسويق وتشغيل المشروعات العقارية وجذب المستثمرين
أكد أحمد السيد، رئيس مجلس إدارة شركة جولدن فيو للتطوير العمراني، أن السوق العقاري المصري يقف حاليًا أمام فرصة حقيقية للتحول من سوق محلي قوي إلى منتج استثماري قابل للتصدير، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي أعادت تشكيل أولويات المستثمرين، وجعلت عناصر الأمان والاستقرار والوضوح لا تقل أهمية عن العائد الاستثماري.
وأوضح أن رأس المال العالمي لم يعد يبحث فقط عن العائد، بل عن الأسواق الأكثر قدرة على حماية الاستثمارات واستيعاب المتغيرات، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية لجذب الاستثمارات العقارية، بفضل موقعها الاستراتيجي، واتساع سوقها المحلي، والتوسع العمراني الكبير، إلى جانب تطور البنية التحتية ونمو قطاعات السياحة والخدمات والتكنولوجيا المالية.
وأضاف أن التطوير العقاري في مصر لم يعد مجرد نشاط قائم على البناء والبيع، بل تحول إلى صناعة متكاملة ترتبط بعشرات القطاعات الاقتصادية، تشمل المقاولات ومواد البناء والتمويل والتشغيل والإدارة والتكنولوجيا، لافتًا إلى أن مساهمة القطاع العقاري تُقدر بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس دوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن ملف تصدير العقار المصري يجب ألا يظل محصورًا في المعارض الخارجية أو الحملات التسويقية التقليدية، وإنما ينبغي التعامل معه كملف اقتصادي متكامل، خاصة مع امتلاك مصر محفظة عقارية ضخمة تضم مشروعات حكومية وخاصة تُقدر بنحو 200 مليار دولار قابلة للتسويق الخارجي، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لتحويل العقار إلى قيمة اقتصادية مضافة عند تقديمه بصورة أكثر تنظيمًا ووضوحًا ومدعومة بالتكنولوجيا والبيانات.
وأكد أحمد السيد أن التكنولوجيا أصبحت البوابة الأهم لتصدير العقار المصري، لما توفره من عناصر الثقة والشفافية عبر المنصات الرقمية، وقواعد البيانات المنظمة، وحلول الدفع الإلكتروني، وتطبيقات التكنولوجيا العقارية (PropTech)، بما يحول العقار من منتج محلي إلى منتج عالمي يمكن الوصول إليه ومقارنته وشراؤه من أي مكان في العالم.
وأوضح أن دور التكنولوجيا لم يعد مقتصرًا على التسويق الرقمي فقط، بل أصبح جزءًا أساسيًا من بنية المشروع العقاري نفسه، من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبيوت الذكية، وأنظمة إدارة الطاقة، والتشغيل الذكي، وهو ما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز القيمة الاستثمارية للمشروعات على المدى الطويل.
وأضاف أن التوسع الكبير في الشمول المالي داخل مصر يدعم هذا الاتجاه، خاصة بعد وصول معدلات الشمول المالي إلى 77.6% بنهاية عام 2025، بما يعادل نحو 54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات مالية نشطة، وهو ما يفتح المجال أمام نماذج أكثر تطورًا في الحجز والسداد والتمويل العقاري.
وأشار إلى أن زيادة قاعدة مستخدمي الإنترنت وتطور منظومة المدفوعات الرقمية يخلقان فرصًا جديدة لتسويق العقار المصري، وتعززان قدرة القطاع العقاري على الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء والمستثمرين داخل مصر وخارجها.
وأكد أن قطاع السياحة سيكون أحد المحركات الرئيسية للطلب العقاري خلال المرحلة المقبلة، مع استقبال مصر نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، واستهداف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا، وهو ما يعزز الطلب على الفنادق والوحدات الفندقية والإقامات المرنة والمشروعات متعددة الاستخدامات.
وفيما يتعلق بمشروعات الشركة، أوضح أحمد السيد أن شركة “جولدن فيو” تبنت هذا التحول التكنولوجي من خلال مشروعي Golden Hub وTO-GTHER، حيث يعتمد المشروع الأول على كونه أكبر مجمع تجاري إداري طبي بمنطقة جنوب الأكاديمية، بينما يقدم المشروع الثاني نموذجًا متطورًا للأصول العقارية المدارة والمولدة للدخل.
وأشار إلى أن مشروع Golden Hub يستند إلى منظومة متكاملة من الشركاء والاستشاريين، تضم Hafez Consultant للتصميم المعماري، وBakhoum Muharram للإشراف الهندسي، وKAD لإدارة وتشغيل المنشآت التجارية، وNamaa لإدارة المرافق، وEtqan للاستشارات التسويقية والمالية، إلى جانب Orange للحلول التكنولوجية وRegus لمساحات العمل.
وأضاف أن مشروعات الشركة تقع داخل منطقة جنوب الأكاديمية بالقاهرة الجديدة، والتي تضم مجتمعًا عمرانيًا قائمًا يشمل نحو 2400 فيلا وأكثر من 30 ألف نسمة، إلى جانب 8 مدارس دولية والجامعة الكندية CIC، فضلًا عن قربها من شارع التسعين والطريق الدائري وكايرو فستيفال سيتي وأكاديمية الشرطة ومطار القاهرة الدولي.
وأوضح أن مشروع TO-GTHER يعتمد على مكونات متكاملة تشمل فندق Hilton Garden Inn، ووحدات فندقية بإدارة BirdNest، ومكاتب Managed Offices بإدارة Regus، ومولًا تجاريًا ضخمًا، إلى جانب بنية تكنولوجية متطورة وأنظمة ذكية عبر Orange لدعم خدمات الإنترنت والأمن والطاقة والتحكم الآلي.
كما يضم المشروع منظومة استشارية تضم Hafez Consultant للتصميم المعماري، وEHAF للإشراف الهندسي، وOKO Plan لتصميم اللاندسكيب والمسطحات المائية، وRDJW كـ Owner Representative لمراجعة الجودة ومطابقة التنفيذ قبل التسليم.
واختتم أحمد السيد تصريحاته قائلًا التطوير العقاري سيظل قاطرة للتنمية، لكن التكنولوجيا هي التي ستحدد قدرة هذه القاطرة على الوصول إلى أسواق جديدة. مستقبل العقار المصري في أن يتحول من وحدة تُباع إلى أصل يُدار، ومن مشروع محلي إلى منتج استثماري قابل للتصدير.
Copyright @2020 PPR. All Rights Reserved by