خطة من 12 محورًا تشمل التمويل والتدريب والحوافز التشريعية لإنعاش الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل مستدامة للشباب
قدم المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر، ورقة عمل متكاملة أمام لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، تضمنت رؤية وطنية وحزمة من الحلول العملية والآليات التنفيذية لمعالجة تحديات تشغيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمجمعات الصناعية الجديدة، بما يدعم جهود الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة بحضور المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار أحمد عزت مناع، الأمين العام لمجلس النواب، والنائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب قيادات جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وممثلي الجهات التنفيذية والقطاع الخاص.
وناقش الاجتماع أحد أبرز الملفات الاقتصادية المرتبطة بانخفاض معدلات التشغيل داخل عدد من المجمعات الصناعية الجديدة، والتحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفي مقدمتها تعقيد الإجراءات، وتعدد الجهات المعنية، وضعف التنسيق المؤسسي، وصعوبة الحصول على التمويل اللازم لرأس المال العامل، وهو ما أدى إلى عدم الاستفادة الكاملة من الاستثمارات الصناعية القائمة.
وأكد المهندس هيثم حسين أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل العمود الفقري للاقتصاد المصري، وأن دعمها وتشغيلها بكامل طاقتها أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية في ظل المتغيرات الحالية، مشيرًا إلى أن الرؤية المقدمة تستهدف تحقيق التشغيل الكامل للمجمعات الصناعية، وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية، وزيادة معدلات الإنتاج والتوظيف، وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب في مختلف المحافظات.
وأوضح أن المقترح يعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين التمويل والتدريب والتأهيل الفني والتسويق والدعم التشريعي والرقابي، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
12 محورًا استراتيجيًا لدعم المشروعات الإنتاجية
وخلال الجلسة، استعرض رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر 12 مقترحًا رئيسيًا تمثل خريطة طريق للنهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق طفرة صناعية وإنتاجية شاملة، وتشمل:
- تسهيل حصول الشباب على الأراضي الصناعية بنظام حق الانتفاع وربط السداد بنسبة من الأرباح لدعم المشروعات الجادة.
- توفير منح وحوافز مالية لشراء خطوط الإنتاج الحديثة وزيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات.
- إعداد تشريع خاص بالمشروعات الإنتاجية يراعي طبيعتها ويمنحها المرونة اللازمة للنمو والتوسع.
- إطلاق صندوق استثماري إنتاجي وطني لتمويل المشروعات الصناعية والزراعية الواعدة وتوفير رأس المال العامل.
- إنشاء مناطق صناعية متخصصة لتوطين صناعة خطوط الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات ودعم التصنيع المحلي.
- منح إعفاءات ضريبية وتأمينية للمصانع والشركات الجديدة خلال السنوات الأولى من التشغيل لتحفيز الاستثمار.
- إطلاق أكاديمية الصناعة الوطنية لتأهيل الكوادر الفنية والإدارية وفق متطلبات سوق العمل.
- تأسيس مجلس استشاري لإعداد القيادات الصناعية المستقبلية وبناء كوادر قادرة على قيادة التنمية الصناعية.
- إصدار كارنيهات عضوية للعمال للمساهمة في تنظيم سوق العمل وتعزيز الانتماء المهني.
- توفير مظلة حماية طبية وتأمينية للعاملين بالقطاع الإنتاجي بما يحقق الاستقرار الوظيفي والاجتماعي.
- تطوير منظومة التعليم الفني وربطها بشكل مباشر باحتياجات الصناعة والإنتاج.
- استحداث قسم أكاديمي متخصص في هندسة إدارة المشروعات الصناعية لإعداد كوادر مؤهلة لإدارة وتشغيل المشروعات بكفاءة.
كما استعرض المهندس هيثم حسين مجموعة من الآليات التنفيذية المقترحة لتفعيل هذه الرؤية، والتي تتضمن إنشاء منظومة موحدة لرصد مشكلات المستثمرين والعمل على حلها، وتقديم حزمة متكاملة من التمويل والتدريب والدعم الفني والتسويق، وإطلاق برامج متخصصة لرفع الكفاءة الإنتاجية، وتنفيذ حملات ترويجية للمشروعات الصناعية، وعقد لقاءات دورية مع المستثمرين، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تدعم متخذي القرار في تطوير القطاع.
وفي ختام كلمته، وجه المهندس هيثم حسين الشكر إلى النائب محمد الجارحي والنائبة منى عبدالله، مشيدًا بالجهود التي تبذلها اللجنة وأعضاء مجلس النواب وممثلو الجهات التنفيذية والقطاع الخاص للوصول إلى حلول عملية ومستدامة لهذا الملف الحيوي.
وأكد أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة واجهت تحديات متراكمة على مدار أكثر من عقد من الزمن، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود وتحمل المسؤولية الوطنية تجاه الشباب والمجتمع، وتسريع وتيرة العمل لدعم الإنتاج والاستثمار والتشغيل، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة تتماشى مع طموحات الدولة المصرية ورؤيتها المستقبلية.
Copyright @2020 PPR. All Rights Reserved by