الثلاثاء 16 ,يونيو ,2026

غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات تطلق سلسلة ندوات حول الذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية الشركات وتسريع تطوير الحلول الرقمية

/ الثلاثاء 16 ,يونيو ,2026
الندوات تستهدف تمكين شركات التكنولوجيا من استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات والتسويق وخفض التكاليف وبناء نماذج أعمال أكثر كفاءة واستدامة

في إطار جهودها لدعم نمو شركات تكنولوجيا المعلومات وتعزيز قدراتها التنافسية، أطلقت غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (CIT)، راعي الصناعة الرقمية في مصر، سلسلة من الندوات الرقمية الأسبوعية المتخصصة لمناقشة مستقبل تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها المتسارعة على الشركات ونماذج الأعمال، بما يسهم في تمكين المؤسسات من مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية والاستفادة من الفرص الجديدة التي تتيحها هذه التقنيات.

وتهدف السلسلة إلى مساعدة شركات التكنولوجيا والشركات الناشئة على فهم المتغيرات المتسارعة التي يشهدها السوق العالمي، وتزويد رواد الأعمال وصناع القرار بالرؤى والاستراتيجيات اللازمة لتطوير أعمالهم وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات المستقبلية.

وأكدت لجنة محور تنمية القدرات بالغرفة، والتي تضم المهندس طارق ملش والمهندس خالد مرسي والدكتور محمد خليف، أعضاء مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (CIT)، أن إطلاق هذه السلسلة يأتي استجابة للاهتمام المتزايد من أعضاء الغرفة وشركات القطاع بفهم التحولات الجذرية التي يشهدها العالم نتيجة التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من الجانب التقني، وإنما أيضًا من الجوانب الاستراتيجية والتجارية والتنموية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية استضافة الدكتور أشرف عبد الوهاب في حوار موسع تناول مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيره العميق على شركات التكنولوجيا ونماذج الأعمال خلال السنوات المقبلة. وأكدت الجلسة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح تحولًا هيكليًا شاملاً يفرض على المؤسسات إعادة تصميم منتجاتها وخدماتها ونماذج أعمالها للاستفادة القصوى من إمكاناته المتنامية.

كما تناولت الندوة الثانية آليات توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في إدارة الحملات التسويقية والترويج للحلول التقنية والخدمات الرقمية، حيث استعرضت كيف أحدثت هذه الأدوات تحولًا جذريًا في أساليب جذب العملاء وتحليل الأسواق وقياس الأداء، لتصبح ركيزة أساسية تعتمد عليها الإدارات التسويقية للوصول إلى الجمهور المستهدف بأعلى درجات الدقة والكفاءة وأقل تكلفة ممكنة، مع تعزيز القدرة على إثبات فعالية الحلول التقنية أمام العملاء.

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد خليف أن السلسلة تستهدف تمكين شركات القطاع من فهم الاتجاهات العالمية والمحلية للذكاء الاصطناعي، واستكشاف فرص الأعمال الجديدة، والتعرف على أفضل الممارسات والتجارب الدولية، إلى جانب بناء القدرات المؤسسية والفردية والاستعداد للتحولات المرتقبة في سوق العمل وقطاع التكنولوجيا.

وأضاف أن الجلسات المقبلة ستتناول مجموعة من الموضوعات المتخصصة، من بينها استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، وتقنيات Agentic AI، والتحول المؤسسي، ونماذج الأعمال الجديدة، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والسيادة الرقمية، بالإضافة إلى التطبيقات العملية لهذه التقنيات في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وخرجت الندوات بمجموعة من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة البدء الفوري في بناء القدرات والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي داخل الشركات، وإعادة تقييم محافظ المنتجات والخدمات الحالية لتحديد فرص تطويرها وتعزيز قيمتها المضافة للعملاء، فضلاً عن الاستثمار في البيانات وجودتها باعتبارها أحد أهم الأصول الاستراتيجية في عصر الذكاء الاصطناعي.

كما أوصت الندوات بالتركيز على بناء الملكية الفكرية والحلول المتخصصة بدلاً من الاعتماد الكامل على نماذج الأعمال التقليدية، إلى جانب تعزيز التعاون والشراكات بين القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث والجهات الحكومية، بما يسهم في بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

وكشفت نتائج استطلاع أجرته لجنة تنمية القدرات بالغرفة قبل انطلاق الندوات عن اهتمام واسع من المشاركين بعدد من المحاور الرئيسية، من بينها استراتيجيات الذكاء الاصطناعي وبناء خارطة الطريق المؤسسية، وميكنة العمليات وتحسين الإنتاجية، وتطوير المنتجات والخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتسويق والمبيعات وتجربة العملاء، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف والمهارات المستقبلية، إضافة إلى الفرص الجديدة المتاحة لشركات تكنولوجيا المعلومات في الأسواق المحلية والإقليمية.

وتعكس هذه المبادرة حرص غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على دعم جاهزية الشركات المصرية للاستفادة من الثورة التقنية الحالية، وتعزيز قدرتها على تطوير حلول مبتكرة وتسويقها بكفاءة أعلى، بما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي المصري ويرفع من تنافسية الشركات محليًا وإقليميًا.