رائد الأعمال يؤكد أن المنافسة بين شركات التطوير العقاري تتجه نحو جودة الحياة، مع تزايد أهمية التشغيل والصيانة والخدمات الفندقية في رفع قيمة العقارات وتحقيق رضا العملاء.
أكد عمر هشام، رائد الأعمال في قطاعي التطوير العقاري والضيافة، أن السوق العقاري المصري يشهد تحولًا كبيرًا في مفهوم القيمة الحقيقية للعقار، موضحًا أن المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على جودة التشييد أو حجم المشروعات، بل على جودة التشغيل، واستدامة الإدارة، وكفاءة الخدمات، وقدرة المشروع على تقديم تجربة معيشية متكاملة ومستدامة على المدى الطويل.
وأوضح أن السوق كان لسنوات طويلة يركز على الموقع والمساحات والتصميمات وسرعة البيع، بينما أصبح العميل اليوم أكثر اهتمامًا بجودة الحياة اليومية داخل المشروع، واستقرار مستوى التشغيل، وكفاءة الصيانة، وثبات جودة الخدمات، واستمرارية التجربة السكنية على المدى الطويل.
وقال في الماضي كان تقييم المشروعات يعتمد بشكل أساسي على قوة البناء وحجم المبيعات، أما اليوم فأصبحت القيمة الحقيقية للعقار مرتبطة بقدرته على الحفاظ على جودة التجربة، ورضا العملاء، ومستوى المعيشة بعد التشغيل.
وأضاف أن جزءًا كبيرًا من السوق لا يزال يتعامل بعقلية تقليدية تعتبر أن دور المطور ينتهي بمجرد تسليم الوحدة، رغم أن العملاء أصبحوا يبحثون عن الراحة، وسهولة الحياة اليومية، والخدمات ذات الطابع الفندقي، وجودة الإدارة والتشغيل.
وأشار إلى أن العديد من المشروعات تحقق مبيعات قوية عند الإطلاق، لكنها تواجه لاحقًا تحديات تتعلق بجودة التشغيل، وكفاءة الصيانة، واستمرارية الخدمات، ومستوى الإدارة طويلة المدى، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قيمة المشروع مع مرور الوقت.
وأضاف: «التحدي الحقيقي اليوم لم يعد في بناء مشروع جيد فقط، بل في القدرة على تحقيق جودة تشغيل مستدامة لسنوات طويلة من خلال منظومة إدارة فعالة، ومعايير خدمة ثابتة، وكفاءة تشغيل وصيانة، وتجربة معيشية سلسة تحافظ على قيمة العقار على المدى الطويل.»
وأكد عمر هشام أن الخدمات داخل المشروعات العقارية لم تعد عنصرًا رفاهيًا أو مجرد أداة تسويقية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من خلق القيمة، وتحقيق رضا العملاء، والحفاظ على قيمة الأصول العقارية، بشرط أن تعتمد على منظومة تشغيل حقيقية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة متزايدة بين شركات التطوير العقاري القادرة على الانتقال من عقلية «بيع الوحدات» إلى عقلية «إدارة تجربة الحياة»، مشيرًا إلى أن النجاح لن يقتصر على جودة التشييد، بل سيمتد إلى جودة التشغيل واستدامة التجربة السكنية، بما يعزز قيمة المشروع على المدى الطويل.
واختتم تصريحاته قائلًا مستقبل العقار لن يُبنى على التشييد فقط… بل على التشغيل. لأن العملاء لم يعودوا يبحثون عن مبانٍ أفضل فقط… بل عن حياة أفضل داخل هذه المباني.
Copyright @2020 PPR. All Rights Reserved by