الخميس 09 ,يوليو ,2026

وزير الاتصالات يبحث في جنيف تعزيز التعاون مع كينيا والبنك الدولي ويشهد توقيع خطاب نوايا مع UNDP لدعم حوكمة الذكاء الاصطناعي في مصر

/ الخميس 09 ,يوليو ,2026
رأفت هندي يناقش بناء القدرات الرقمية وتطوير البنية التحتية للاتصالات والذكاء الاصطناعي، ويؤكد التزام مصر بتطبيق حوكمة مسؤولة للتقنيات الناشئة


على هامش فعاليات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) الذي تترأس مصر أعماله وتستضيفه مدينة جنيف السويسرية، عقد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى لتعزيز التعاون الدولي في مجالات التحول الرقمي، وبناء القدرات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية التحتية للاتصالات، كما شهد توقيع خطاب نوايا بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول في مصر.

وفي هذا الإطار، التقى الوزير بالسيد ويليام كابوغو جيتاو، وزير الإعلام والاتصالات والاقتصاد الرقمي في كينيا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.

وتناول اللقاء عدداً من محاور التعاون، شملت نقل الخبرة المصرية في بناء القدرات الرقمية، وتنمية الكفاءات في تطوير برمجيات ومعدات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتطوير البنية التحتية الرقمية، خاصة في مجالات الألياف الضوئية والكابلات البحرية والربط العابر للحدود، إلى جانب تعزيز الثقافة الرقمية، وتنمية المهارات الرقمية للشباب وسكان المناطق النائية، والتدريب على التقنيات الحديثة القائمة على الذكاء الاصطناعي.

وشهد المهندس رأفت هندي توقيع خطاب نوايا بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول.


ويتضمن التعاون استكشاف وتصميم البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي (AI Sandbox) المخصصة لمصر، والتي توفر إطارًا تنظيميًا خاضعًا للرقابة لاختبار وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل نشرها على نطاق واسع، بما يضمن توافقها مع مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول، والمتطلبات التنظيمية، وأهداف المصلحة العامة، إلى جانب دعم بناء القدرات المؤسسية اللازمة لتصميم وتنفيذ آليات التدقيق والتقييم التشغيلية.

وقع خطاب النوايا الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، والسيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بحضور السيد روبرت أوب، مدير المكتب الرقمي ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتورة عبير شقوير، مساعد الممثل المقيم للبرنامج في مصر.

وعقب مراسم التوقيع، عقد الجانبان اجتماعًا لبحث فرص التعاون في تعزيز القدرات التنافسية لمصر في صناعة التعهيد، والمبادرات الدولية للبنية التحتية الرقمية العامة، واستكشاف فرص التعاون في مجالات الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، وبناء القدرات المرتبطة بها.

وأكد المهندس رأفت هندي أن هذا التعاون يأتي اتساقًا مع أولويات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة في مصر، وفي ضوء التوسع في اختصاصاته، بما يعكس التزامًا مشتركًا بالانتقال من مرحلة مناقشة مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول إلى مرحلة التطبيق العملي، مشيرًا إلى أهمية دراسة النموذج الأنسب للبيئات التنظيمية التجريبية، والعمل على تطوير الخبرات الوطنية في تصميمها وتشغيلها وتقييمها، وإرساء إطار مؤسسي مستدام لها.

من جانبها، قالت تشيتوسي نوجوتشي إن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات كبيرة لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلا أن دمجه في منظومة العمل يتطلب أطرًا مسؤولة وشاملة للجميع، مؤكدة أن التعاون مع وزارة الاتصالات في بناء القدرات المؤسسية وتطوير أدوات الحوكمة العملية يسهم في ضمان أن يكون التحول الرقمي في مصر آمنًا وعادلًا ويركز على خدمة التنمية البشرية.

وفي سياق متصل، عقد المهندس رأفت هندي لقاءً مع السيد سانغبو كيم، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، لبحث تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي، وتمكين المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من المشاركة بصورة أكبر في الاقتصاد الرقمي، إلى جانب دعم الابتكار في التكنولوجيا الحكومية، والذكاء الاصطناعي المسؤول، وتنمية المهارات الرقمية المرتبطة بوظائف المستقبل.

وأشاد الوزير خلال اللقاء بالدور الذي يقوم به البنك الدولي في دعم الدول لبناء اقتصادات رقمية قوية، مؤكدًا أن جهود البنك في مجالي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تتوافق مع أولويات استراتيجية مصر الرقمية، والتي تستهدف تطوير الخدمات الحكومية، وخلق فرص العمل، ودعم الشركات، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو الاقتصادي.

وأوضح أن أولويات المرحلة المقبلة تركز على التوسع في الخدمات الرقمية، وبناء بنية تحتية رقمية عامة متكاملة، وتوظيف التكنولوجيا لتحقيق أثر اقتصادي وتنموي ملموس، مستعرضًا جهود الوزارة في تطوير البنية التحتية الرقمية من خلال التوسع في شبكات الألياف الضوئية، بما يشمل القرى والمناطق الريفية، لدعم تقديم الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز الفرص الاقتصادية، إلى جانب برامج بناء القدرات الرقمية، ودعم العمل الحر، وتنمية صناعة التعهيد، وزيادة الصادرات الرقمية.

حضر اللقاءات المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، والدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية، والأستاذ أحمد سعيد، مستشار وزير الاتصالات للشؤون الاقتصادية والإحصائية ورئيس قطاع السياسات الدولية بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والأستاذة سماح عزيز، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.