رأفت هندي يبحث مع لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية تعزيز الاستثمار في قطاع الاتصالات وتسريع التحول الرقمي ودعم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
التقى المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، لبحث أولويات المرحلة المقبلة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وآليات تهيئة بيئة استثمارية جاذبة لتعزيز الاستثمارات، ودعم جهود التحول الرقمي، وتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية التحتية الرقمية.
وشهد اللقاء مناقشة الجهود التي تبذلها وزارة الاتصالات لتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتوسع في مشروعات البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، إلى جانب تطوير البيئة التنظيمية والاستثمارية، وإعداد الكفاءات الرقمية المتخصصة بما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي في مصر.
وأكد المهندس رأفت هندي أن استراتيجية عمل الوزارة ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا وتوفير فرص العمل، والبنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات الرقمية، والتشريعات والحوكمة.
وأوضح أن الوزارة تواصل التوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية عبر منصة مصر الرقمية، التي تضم حاليًا 242 خدمة، مع استهداف تجاوز 270 خدمة بنهاية العام الجاري، والوصول إلى نحو 450 خدمة بحلول عام 2030. كما أشار إلى إصدار الهوية الرقمية والتوسع في استخدام التوقيع الإلكتروني، بالتوازي مع استكمال ميكنة الجهات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وأشار الوزير إلى أن محور توطين التكنولوجيا وتوفير فرص العمل يعتمد على ثلاث ركائز رئيسية، في مقدمتها صناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، حيث بلغت صادرات التعهيد نحو 5.2 مليار دولار خلال عام 2025، مع استهداف رفعها إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028.
وأضاف أن الركيزة الثانية تتمثل في توطين صناعة الإلكترونيات، وعلى رأسها الهواتف المحمولة، موضحًا أن الإنتاج ارتفع من 3 ملايين جهاز عام 2024 إلى 10 ملايين جهاز بنهاية عام 2025، مع استهداف تجاوز 15 مليون جهاز خلال العام الجاري، والوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 30 مليون جهاز بحلول عام 2028، مع زيادة نسبة المكون المحلي إلى نحو 45%.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أوضح المهندس رأفت هندي أن الوزارة تولي هذا الملف اهتمامًا كبيرًا، مشيرًا إلى إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025، إلى جانب تطوير مركز الابتكار التطبيقي للنموذج اللغوي الكبير «كرنك»، فضلاً عن تطوير تطبيقات عملية في مجالات الصحة والزراعة والتعليم.
وعن محور البنية التحتية الرقمية، أشار الوزير إلى إتاحة حزمة جديدة من الترددات لشركات المحمول خلال فبراير الماضي، مع استمرار التوسع في تغطية شبكات المحمول ونشر خدمات الجيل الخامس (5G)، إلى جانب التوسع في مد شبكات الألياف الضوئية، حيث تم توصيلها إلى أكثر من 1250 قرية ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على إعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز السيادة الرقمية، في ظل الاهتمام المتزايد من المستثمرين المحليين والدوليين بهذا القطاع، مؤكدًا أن الأمن السيبراني يمثل أولوية رئيسية بالتوازي مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والاعتماد على البيانات.
وأوضح المهندس رأفت هندي أن الوزارة تنفذ منظومة متكاملة لإعداد وتأهيل الكفاءات الرقمية من خلال عدد من المبادرات والبرامج، من أبرزها أجيال مصر الرقمية، وبرامج معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، والمعهد القومي للاتصالات (NTI)، ومدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية، وجامعة مصر للمعلوماتية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على التدريب المتخصص ورفع جودة البرامج التدريبية لتلبية احتياجات سوق العمل.
وأشار كذلك إلى استمرار الوزارة في تطوير الإطار التشريعي المنظم لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع الحرص على المشاركة الفاعلة في المحافل الدولية بما يعزز مكانة مصر وريادتها في هذا القطاع.
وكشف الوزير أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حقق معدل نمو بلغ 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، وهو الأعلى في تاريخ القطاع، فيما بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 6%، مع استهداف رفعها إلى 8% بحلول عام 2030.
من جانبهم، أكد أعضاء غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة أهمية تعزيز التعاون المستمر بين الوزارة ولجنة التحول الرقمي والقطاع الخاص، بما يدعم جهود التحول الرقمي مع الحفاظ على متطلبات السيادة الرقمية.
كما أعربوا عن حرصهم على مواصلة الشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تنفيذ أولويات المرحلة المقبلة، مشيدين بجهود الوزارة في تسريع التحول الرقمي، وتعزيز تنافسية مصر الرقمية، وإطلاق المبادرات الخاصة بتنمية المهارات الرقمية وإعداد الكوادر المؤهلة، فضلًا عن التوسع في إنشاء مراكز البيانات، ودعم نمو هذه الصناعة، مع التأكيد على أهمية نشر ثقافة العمل الحر.
وشهد الاجتماع حضور المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والمهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي، والدكتورة هدى بركة، مستشار الوزير لتنمية المهارات التكنولوجية، والدكتورة سوزان العقباوي، مستشار الوزير لحوكمة البيانات، والمهندس عمرو عباس، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للتنظيم وحوكمة السوق، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.
كما حضر اللقاء من غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة كل من مروة عباس، عضو مجلس إدارة الغرفة والرئيس التنفيذي لشركة راية لتكنولوجيا المعلومات، وميرنا عارف، رئيس لجنة التحول الرقمي بالغرفة والمدير العام للأسواق الناشئة بشركة مايكروسوفت في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومحمود الخطيب، الرئيس المشارك للجنة التحول الرقمي بالغرفة والمدير التنفيذي للأعمال بشركة فودافون، والمهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات MCS والرئيس المشارك للجنة، وسيلفيا ميناسا، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، ودينا نوار، المدير التنفيذي للعمليات بالغرفة، وحنين نجم الدين، مسؤولة السياسات العامة بالغرفة.
Copyright @2020 PPR. All Rights Reserved by