الإثنين 27 ,يوليو ,2026

الإعلامية الدكتورة منى العمدة تستعرض رؤية فتح الله فوزي لمستقبل العلمين الجديدة: مدينة صناعية متخصصة تدعم الاستثمار والتنمية المستدامة

/ الإثنين 27 ,يوليو ,2026
نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين يدعو لإنشاء مدينة صناعية بالعلمين الجديدة ويؤكد: الصناعة والزراعة مفتاح استدامة التنمية واستقرار السوق العقاري

 استضافت الإعلامية الدكتورة منى العمدة، في برنامج "هنا الجمهورية الجديدة" المذاع على قناة النهار، المهندس فتح الله فوزي، رئيس شركة مينا للاستشارات العقارية ونائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، والذي استعرض رؤيته لمستقبل مدينة العلمين الجديدة، مؤكدًا أن إنشاء مدينة صناعية متخصصة يمثل خطوة استراتيجية لدعم التنمية الشاملة بالساحل الشمالي وتعزيز جاذبية المدينة للاستثمار والإقامة الدائمة.

وأوضح فوزي أن المخطط الاستراتيجي لمدينة العلمين الجديدة يستهدف استيعاب نحو 30 مليون نسمة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب بناء قاعدة اقتصادية وصناعية قوية تواكب خطط التوسع العمراني وتوفر فرص العمل، مؤكدًا أن نجاح المدن الجديدة لا يعتمد فقط على المشروعات السكنية والعمرانية، بل يرتكز أيضًا على وجود أنشطة إنتاجية وصناعية مستدامة تدعم النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن الساحل الشمالي يشهد تنفيذ العديد من المدن الجديدة والمشروعات القومية والاستثمارية، الأمر الذي يستدعي إنشاء مدينة صناعية متخصصة في صناعات مواد البناء، لتلبية احتياجات مشروعات التنمية بالمنطقة، وخفض تكاليف النقل والإمداد، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتشجيع المواطنين على الإقامة الدائمة بمدينة العلمين الجديدة.

وأكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين أن الدولة حققت إنجازات كبيرة في ملف التنمية العمرانية تنفيذًا لرؤية مصر الهادفة إلى مضاعفة الرقعة المعمورة، لافتًا إلى أن حجم المشروعات العمرانية والبنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية جعل مصر تقترب من تحقيق هذا الهدف.

وشدد على أهمية توجيه الاهتمام بنفس القدر إلى القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة، باعتبارهما من أهم المحركات الداعمة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، موضحًا أن توافر الأراضي المرفقة والبنية التحتية الحديثة يمثل عامل جذب رئيسيًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأضاف أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لجذب المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والدعم الحكومي، على غرار النجاحات التي حققها القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة.

وفيما يتعلق بصفقة تطوير رأس الحكمة، وصفها فوزي بأنها نموذج ناجح لجذب الاستثمارات الكبرى، مشيرًا إلى أنها ساهمت في تعزيز السيولة الدولارية، وتخفيف الضغوط على الاقتصاد المصري، فضلًا عن دورها في توفير فرص عمل واسعة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بمنطقة الساحل الشمالي.

وحول تطورات السوق العقاري، أوضح أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار العقارات ترجع إلى الزيادة الكبيرة في أسعار مواد البناء والأراضي وتكاليف التمويل، مؤكدًا أن تكلفة الأرض أصبحت تمثل نحو 50% من إجمالي تكلفة المشروع، وهي نسبة مرتفعة تستوجب إعادة النظر في آليات تسعير الأراضي، بحيث لا تتجاوز 30% في المشروعات المتميزة.

وكشف فوزي أنه تقدم بمذكرة تتضمن عددًا من المقترحات لإعادة تنظيم منظومة تسعير الأراضي، من أبرزها تثبيت أسعار الأراضي أو وضع آلية واضحة للزيادات المستقبلية، بما يحقق الاستقرار للمستثمرين ويعزز خطط التنمية، لافتًا إلى وجود استجابة إيجابية من وزارة الإسكان لدراسة هذه المقترحات.

وأضاف أن الأرض يجب التعامل معها باعتبارها مادة خام لصناعة العمران وليست مجرد مصدر للإيرادات، بما يسهم في تحقيق التوازن بين تعظيم معدلات التنمية وتحفيز الاستثمار.

وأكد أن أسعار العقارات مرشحة للاستقرار أو الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مستبعدًا حدوث انخفاض في الأسعار، وهو ما يعزز مكانة العقار كأحد أهم الأوعية الاستثمارية الآمنة، موضحًا أن القيمة السوقية للوحدات العقارية ترتفع بصورة ملحوظة بين مرحلتي التعاقد والتسليم.

وأشار إلى أن الاستثمار العقاري لا يزال يحقق أفضل العوائد على المديين المتوسط والطويل مقارنة بالبدائل الاستثمارية الأخرى، شريطة أن يكون الهدف هو الاستثمار الحقيقي وليس المضاربة قصيرة الأجل.

واختتم فوزي تصريحاته بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري يواجه حاليًا تحديات تتعلق بتراجع القدرة الشرائية، حيث تستهدف غالبية الشركات نحو 10% فقط من شرائح السوق، إلا أنه شدد على أن العقار سيظل أحد أفضل الأوعية الاستثمارية إلى جانب الذهب والأدوات الادخارية، مؤكدًا أن التجارب أثبتت قدرته على تحقيق أعلى العوائد الاستثمارية على المدى الطويل.