الثلاثاء 22 ,سبتمبر ,2026

رئيس «FDC Summit»: البنية التكنولوجية والمرونة الرقمية أساس بناء اقتصاد قادر على النمو ومواجهة المخاطر

/ الثلاثاء 22 ,سبتمبر ,2026


طارق شبكة: الذكاء الاصطناعي والبيانات والأمن السيبراني ومراكز البيانات منظومة مترابطة.. ومصر تمتلك مقومات قوية للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة مراكز البيانات

أكد المهندس طارق شبكة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Mideast Communication Systems – MCS ورئيس اللجنة المنظمة لقمة FDC Summit لخدمات تكنولوجيا المعلومات، أن بناء اقتصاد رقمي قادر على تحقيق الابتكار والنمو يتطلب تطوير بنية تكنولوجية ورقمية قوية، قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات، بالتوازي مع تعزيز منظومات الأمن السيبراني وحماية البيانات والهوية الرقمية وترسيخ الثقة والمرونة الرقمية داخل المؤسسات.

وأوضح شبكة أن نمو الاقتصاد الرقمي يرتبط بصورة مباشرة بوجود بيئة رقمية موثوقة، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي والبيانات أصبحا من أهم محركات الاقتصاد الرقمي، إلا أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب بنية تحتية قادرة على استيعاب التوسع التكنولوجي وحمايته وضمان استمراره.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات الدورة الثامنة من FDC Summit 2026، التي تُقام خلال الفترة من 22 إلى 24 سبتمبر الجاري، بمشاركة مجموعة من أبرز الشركات والمؤسسات والجهات الوطنية والدولية العاملة في مجالات التكنولوجيا والاتصالات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.

الذكاء الاصطناعي ينتقل من التكنولوجيا إلى قلب الاقتصاد

وقال شبكة إن مصر تشهد تحركًا متواصلًا في مجموعة من القطاعات المرتبطة بصورة مباشرة بمستقبل الاقتصاد، ومن بينها الصناعة والطاقة والخدمات المالية والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والبنية التحتية الرقمية، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الدور الذي يمكن أن تؤديه التكنولوجيا في معالجة التحديات التي تواجه هذه القطاعات.

وأضاف أن السؤال الرئيسي لم يعد مقتصرًا على معرفة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا، وإنما أصبح يرتبط بكيفية توظيف هذه التطورات في التعامل مع التحديات الفعلية التي تواجه الاقتصاد والقطاعات المختلفة.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي جاء في مقدمة الملفات التي تحظى باهتمام الدورة الحالية من FDC Summit، باعتباره تحولًا يتجاوز كونه اتجاهًا تكنولوجيًا مؤقتًا، ليصبح عاملًا مؤثرًا في إعادة تشكيل الاقتصاد ونماذج الأعمال والإنتاج وآليات اتخاذ القرار.

وأشار إلى أن أجندة القمة تتناول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصناعة والرعاية الصحية والخدمات المصرفية والمالية والطاقة والخدمات الحكومية، من خلال مجموعة من الجلسات والحوارات التي تستعرض الفرص والتحديات المرتبطة بمستقبل هذه التكنولوجيا.

توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة القطاعات الحيوية

وأوضح رئيس اللجنة المنظمة للقمة أن المناقشات تتطرق إلى سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في زيادة إنتاجية المصانع، وتحسين كفاءة الخدمات الصحية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، ودعم إدارة الطاقة والمرافق، فضلًا عن تطوير الخدمات الحكومية وجعلها أكثر كفاءة وذكاءً.

وأكد أن اتساع قدرات التكنولوجيا يصاحبه اتساع في حجم المسؤولية، وهو ما يجعل مناقشة الإمكانات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي مرتبطة بصورة أساسية بالحوكمة والاستخدام المسؤول.

وأضاف أن القمة تطرح مجموعة من التساؤلات حول كيفية بناء الثقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وضمان استخدامها بصورة مسؤولة، والحفاظ على توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان، بالتوازي مع الاستفادة من قدراتها الاقتصادية والتنموية.

الأمن السيبراني والثقة الرقمية.. متطلبات أساسية للتحول

وأشار شبكة إلى أن الأمن السيبراني وحماية البيانات والهوية الرقمية تأتي في مقدمة محاور الدورة الثامنة، مؤكدًا أن الاقتصاد الرقمي لا يمكنه الاستمرار والنمو دون بناء مستويات قوية من الثقة الرقمية.

وأوضح أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والاعتماد المتزايد على البيانات يفرضان الحاجة إلى بنية تحتية رقمية قادرة على حماية هذا التوسع واستيعاب الزيادة المتوقعة في حجم البيانات والخدمات والتطبيقات.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي والبيانات والبنية التحتية والأمن السيبراني أصبحت عناصر مترابطة، ولا يمكن التعامل مع أي منها بمعزل عن الأخرى عند بحث مستقبل الاقتصاد الرقمي.

«المرونة الرقمية» تعيد تعريف مفهوم حماية المؤسسات

ولفت شبكة إلى أن FDC Summit تناقش مفهومًا يتجاوز الحماية التقليدية للأنظمة، وهو مفهوم «المرونة الرقمية»، الذي يرتبط بقدرة المؤسسات على مواصلة العمل والنمو والتعامل مع المخاطر في ظل بيئة تكنولوجية تشهد تغيرات متسارعة.

وأوضح أن تحقيق المرونة الرقمية يتطلب بنية تكنولوجية قابلة للتوسع والنمو، يتم تصميمها منذ البداية وفق معايير الأمن والحماية، بما يمكّن المؤسسات من مواجهة التحديات والمخاطر الجديدة مع الحفاظ على استمرارية الأعمال.

وأضاف أن الأمن لم يعد مجرد إجراء يتم تطبيقه بعد تشغيل الأنظمة، وإنما أصبح عنصرًا أساسيًا في تصميم البنية الرقمية منذ المراحل الأولى، إلى جانب الثقة والقدرة على الاستمرار.

وأكد أن القاسم المشترك بين مختلف الملفات التي تناقشها القمة يتمثل في بناء اقتصاد رقمي قادر على الابتكار والنمو، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الأمن والثقة والاستدامة.

مراكز البيانات في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية

وأكد شبكة أن الدورة الثامنة تولي اهتمامًا كبيرًا بصناعة مراكز البيانات، مشيرًا إلى أن الحديث عن مستقبل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والاقتصاد الرقمي يرتبط بشكل مباشر بالبنية التحتية التي ستستضيف هذا النمو.

وأضاف أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والاعتماد المتزايد على البيانات يعزز الحاجة إلى مراكز بيانات ذات بنية قوية وقادرة على تلبية متطلبات الاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن مصر تمتلك عددًا من المقومات المهمة في هذا المجال، من بينها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وقوة البنية التحتية للاتصالات، وتوافر الكفاءات البشرية، إلى جانب ارتباطها المباشر بالأسواق العربية والأفريقية.

شبكة: التحدي الحقيقي هو تحويل المقومات إلى استثمارات وفرص عمل

وشدد على أن امتلاك المقومات لا يمثل الهدف النهائي، وإنما يتمثل التحدي في تحويل هذه الإمكانات إلى استثمارات ومشروعات وفرص عمل وصناعة قادرة على المنافسة على المستوى العالمي.

وأوضح أن الدورة الحالية تجمع الشركات التكنولوجية العالمية وصناع القرار والمستثمرين والخبراء والمتخصصين، بهدف تجاوز مناقشة التكنولوجيا المتاحة حاليًا إلى حوار أوسع حول شكل البنية الرقمية والاقتصادية التي يحتاج إليها المستقبل.

وأشار إلى أن الرؤية تستهدف الانتقال من الحديث عن الإمكانات والمقومات المتاحة إلى تحويلها إلى قيمة اقتصادية واستثمارية فعلية تدعم نمو قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

أجندة FDC تربط بين التكنولوجيا والأمن والبيانات والخدمات

وأوضح شبكة أن تصميم جلسات وحوارات الدورة الثامنة اعتمد على ربط الملفات المختلفة بدلًا من التعامل مع كل قضية بصورة منفصلة، في ظل الترابط المتزايد بين التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومراكز البيانات والهوية الرقمية والخدمات المالية.

وأضاف أن القمة تضع مراكز البيانات ضمن حوارات تجمع صناع القرار وقيادات قطاع التكنولوجيا، بالتوازي مع مناقشة مستقبل الهوية الرقمية، وبناء الثقة في الخدمات المالية، والتحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب القدرات والمهارات اللازمة للاستفادة من التطورات التكنولوجية.

وأكد أن المرحلة المقبلة من التحول الرقمي تتطلب المزيد من الحوار والتكامل وبناء الثقة بين مختلف الأطراف.

وأشار إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للقمة يتمثل في تحويل الحوار بين الحكومة والجهات التنظيمية والتشريعية وشركات التكنولوجيا والخدمات والمستثمرين إلى خطوات عملية تساعد مختلف القطاعات الاقتصادية على اتخاذ القرارات والاستفادة من التحول الرقمي.

ريادة الأعمال والمهارات والمواهب ضمن أولويات الدورة الثامنة

وقال شبكة إن أجندة الدورة الحالية تتضمن كذلك محاور مرتبطة بالابتكار والمهارات والمواهب والمشاركة المجتمعية، بما يوسع دور FDC Summit ليشمل مسارات تتجاوز جلسات النقاش التقليدية وتستهدف دعم منظومة التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وأوضح أن برنامج FDC STARS يوفر مساحة أوسع لريادة الأعمال والابتكار والشركات الناشئة، بما يتيح لأصحاب الأفكار ورواد الأعمال فرصًا للتواصل وتطوير مشروعاتهم والوصول إلى الجهات القادرة على دعمها.

وأضاف أن FDC تواصل دعم مشاركة المرأة في الاقتصاد والصناعة الرقمية عبر المسارات المخصصة لذلك، في إطار العمل على توسيع قاعدة المشاركين في صناعة التكنولوجيا والاستفادة من المواهب المتنوعة.

وأشار إلى أن FDC Digital Lab يركز على البحث والتطوير والمهارات وبناء القدرات، بما يعزز الجانب التطبيقي للمنصة ويسهم في إعداد الكفاءات المطلوبة لمواكبة التحولات التكنولوجية.

التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية وحماية البيانات على أجندة القمة

وأكد شبكة أن الدورة الثامنة لا تتعامل مع التكنولوجيا من منظور تقني فقط، وإنما تبحث تأثيراتها الاقتصادية والمجتمعية وتطبيقاتها داخل مختلف القطاعات.

وأوضح أن المناقشات تتناول التكنولوجيا المالية والشمول المالي، ومستقبل الرعاية الصحية في عصر الذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات الشخصية، والاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية، إلى جانب الملفات المتعلقة باستمرار وتسريع مسيرة التحول الرقمي.

كما تتضمن الدورة مجموعة من اللقاءات والحوارات التي تجمع المؤسسات المصرية والشركات وصناع القرار بهدف تعزيز التواصل والتعاون بين مختلف الأطراف المرتبطة بصناعة التكنولوجيا والقطاعات الاقتصادية المستفيدة منها.

شبكة: الهدف من تنوع الأجندة هو معالجة احتياجات القطاعات

وقال شبكة إن الهدف من تنوع الموضوعات المطروحة لا يتمثل في زيادة عدد الجلسات، وإنما في توفير مساحة لكل قطاع لطرح احتياجاته الفعلية ومناقشة التحديات التي تواجهه.

وأضاف أن المستهدف هو إتاحة الفرصة أمام كل تحدٍ للبحث عن حلول عملية، وربط أصحاب الأفكار بالجهات التي يمكنها مساعدتهم في تطويرها والانتقال بها إلى مراحل جديدة.

وأكد أن القمة تستهدف بناء مساحة للتواصل والعمل وتطوير الفرص، وربط التكنولوجيا باحتياجات السوق والقطاعات الاقتصادية المختلفة، إلى جانب بناء علاقات فاعلة بين أصحاب الأفكار والشركات والخبراء وصناع القرار والمستثمرين.

انتقال FDC إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح

وفي تطور جديد في مسيرة القمة، أعلن شبكة أن الدورة الثامنة ستكون آخر دورة لـFDC Summit يتم تنظيمها تحت مظلة شركة MCS، على أن تنتقل القمة اعتبارًا من الدورة المقبلة إلى نموذج مؤسسي جديد.

وأوضح أنه سيتم تأسيس مؤسسة مستقلة ومتخصصة وغير هادفة للربح، تتولى إدارة أنشطة FDC وبرامجها على مدار العام، وليس فقط خلال فترة انعقاد القمة.

وأضاف أن المؤسسة الجديدة سيقودها مجلس تنفيذي يضم مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، بما يدعم بناء نموذج مؤسسي قادر على الاستمرار والنمو بعيدًا عن ارتباط المنصة بشركة أو أشخاص بعينهم.

وأكد أن الهدف من هذه الخطوة لا يتمثل في توقف نمو المنصة، وإنما توفير فرص أكبر أمامها للاستمرار والتوسع والتطور خلال السنوات المقبلة.

إعادة توجيه موارد المؤسسة الجديدة لخدمة صناعة التكنولوجيا

وأوضح شبكة أن الموارد والاستثمارات التي ستدخل المؤسسة الجديدة ستتم إعادة توجيهها لخدمة أهداف المنصة والصناعة التي تعمل بها، من خلال تطوير برامج FDC وتوسيع نطاق أنشطتها وفتح أسواق وفرص جديدة أمام الشركات.

وأضاف أن المؤسسة ستعمل على تعزيز حضور FDC في مصر والمنطقة، إلى جانب دعم الابتكار والبحث وبناء القدرات وتمكين المواهب.

وأشار إلى أن الرؤية تستهدف بناء مؤسسة تخدم الصناعة وتعيد ما تحققه من موارد إلى القطاع، فضلًا عن دعم توجه مصر نحو تعزيز حضورها على الخريطة الإقليمية والعالمية لصناعة المعارض والمؤتمرات التكنولوجية المتخصصة.

وأكد أن الهدف هو استمرار FDC كمنصة مصرية المنشأ، إقليمية التأثير، وذات طموح عالمي طويل الأجل.

وقال شبكة إن قرار الانتقال إلى النموذج المؤسسي الجديد جاء نتيجة طبيعية لمسيرة السنوات الثماني الماضية، وما وصلت إليه FDC Summit من دور ومكانة في قطاع التكنولوجيا.

وأوضح أنه منذ انطلاق القمة لم يكن الهدف تنظيم مؤتمر أو معرض أكبر كل عام، أو زيادة أعداد المتحدثين والجلسات، وإنما كان التركيز على القيمة التي يمكن أن تتركها المنصة لصناعة تكنولوجيا المعلومات بعد انتهاء كل دورة.

وأضاف أن التساؤل الأساسي كان دائمًا حول مدى استفادة قطاع تكنولوجيا المعلومات من القمة بعد انتهائها، وما إذا كانت القيمة التي تقدمها تستمر خارج أيام انعقادها.

من فعالية سنوية إلى منصة للحوار بين الحكومة والصناعة

وأشار شبكة إلى أن FDC تحولت تدريجيًا إلى مساحة للحوار تجمع الحكومة والقطاع الخاص والشركات العالمية والمحلية والمؤسسات الدولية، إلى جانب الخبراء والشباب ومختلف أطراف صناعة التكنولوجيا.

وأكد أن هذا الحوار لم يكن من المفترض أن يتوقف بانتهاء فعاليات القمة، وهو ما أدى إلى إطلاق عدد من المبادرات والبرامج الخاصة بالتوعية وبناء القدرات والتدريب.

وأضاف أن FDC تعاونت مع مؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الخاص للوصول ببرامج التوعية بالأمن السيبراني والمهارات الرقمية إلى آلاف الشباب والمواطنين والقيادات.

أنشطة FDC تتوسع إقليميًا من القاهرة إلى أكرا ودبي

وأوضح شبكة أن اتساع قاعدة المشاركين أدى إلى توسيع نطاق أنشطة FDC خارج القاهرة، لتصل إلى أكرا ودبي، بالتوازي مع بناء شبكة من الشراكات الأفريقية والعربية والدولية.

وأكد أن التجربة أثبتت أن التوسع الإقليمي لا يعني نسخ النموذج المصري وتطبيقه في أسواق أخرى، وإنما يتطلب فهم طبيعة كل سوق واحترام أولوياته ورؤيته وربطها بالخبرات والتكنولوجيا والمعايير العالمية.

وأضاف أن هذه الفلسفة ستستمر خلال المرحلة المقبلة، من خلال الجمع بين المعرفة العالمية والطموح الإقليمي وتحقيق أثر محلي فعلي.

شبكة: الدورة الثامنة تمثل محطة انتقال في تاريخ FDC

ووصف شبكة الدورة الثامنة بأنها دورة استثنائية ونقطة تحول في مسيرة FDC، باعتبارها تمثل نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة.

وقال إن السنوات السبع الماضية ساهمت في بناء قصة FDC، بينما تمثل الدورة الثامنة انتقالًا في نموذج عمل المنصة ورؤيتها لدور التكنولوجيا ومستقبلها.

وأضاف أن أجندة الدورة الحالية انطلقت بصورة أكبر من التحديات الفعلية التي تواجه القطاعات الاقتصادية، وليس فقط من التطورات التي تشهدها صناعة التكنولوجيا، وهو ما انعكس على تصميم الموضوعات المطروحة للنقاش.

طارق شبكة ينهي رئاسته للجنة المنظمة بعد 8 سنوات

وكشف شبكة أن الدورة الثامنة ستكون الأخيرة له كرئيس للجنة المنظمة لـFDC Summit، بعد ثماني سنوات من العمل على بناء وتطوير المنصة.

وقال إن هذه المرحلة تحمل بالنسبة إليه مشاعر الامتنان لكل من آمن بفكرة FDC وشارك في بنائها، إلى جانب الإحساس بالمسؤولية تجاه مستقبل المنصة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن السؤال الأهم بالنسبة إليه في هذه المرحلة لا يتعلق بما تم تحقيقه فقط، وإنما بمدى قدرة المنصة على صناعة أثر يستمر بعد انتهاء دوره.

وأعرب عن أمله في أن تكون FDC قد تجاوزت خلال السنوات الماضية فكرة تنظيم مؤتمر أو معرض، لتصبح مساحة حقيقية تجمع الصناعة والحكومة والخبراء والشباب والشركات العالمية والمؤسسات الدولية حول رؤية مشتركة للمستقبل.

وأكد أن التكنولوجيا لا تكتسب قيمتها لمجرد كونها أكثر تطورًا، وإنما عندما تتحول إلى أثر حقيقي في الاقتصاد والصناعة وحياة الإنسان.

وقال إن الأثر الحقيقي هو القادر على الاستمرار والتطور، ولذلك فإن مسؤولية المرحلة الحالية لا تقتصر على الحفاظ على ما تحقق، وإنما تتمثل في منح المنصة فرصًا أكبر للنمو والاستمرار بعيدًا عن ارتباطها بشركة أو أشخاص بعينهم.

«الأثر المستدام» معيار نجاح أي منصة تكنولوجية

وأشار شبكة إلى أن السنوات الثماني الماضية شهدت تغيرات متسارعة في التوجهات والتقنيات والأجهزة، إلا أن المبدأ الأساسي الذي لم يتغير يتمثل في أن قيمة أي منصة لا تقاس بعدد أيام انعقادها، وإنما بالأثر الذي تتركه بعد انتهائها.

وأوضح أن فلسفة FDC قامت على بناء أثر مستدام من خلال الحوار بين مختلف أطراف الصناعة، وبرامج التدريب والتوعية وبناء القدرات، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وفتح مساحات جديدة للتعاون بين أطراف القطاع.

وتوجه شبكة بالشكر إلى المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات المصرية التي دعمت المنصة وشاركت في مسيرتها خلال السنوات الماضية.

كما وجه الشكر إلى السفراء وممثلي الجهات والمؤسسات الدولية والإقليمية، والشركات والخبراء والمتحدثين، وجميع المشاركين في رحلة FDC ممن ساهموا في توسيع نطاقها وتطوير دورها على مدار السنوات الثماني الماضية.

وأكد في ختام كلمته أن القيمة الأهم بعد ثماني سنوات لا تتمثل فقط في استعراض ما تم تحقيقه، وإنما في ترك الطريق مفتوحًا أمام الأجيال والقيادات القادرة على استكمال المسيرة والبناء على ما تحقق وتطويره، وهو ما تستهدفه خطوة تحويل FDC إلى مؤسسة مستقلة تضمن استمرار المنصة رئيس «MCS»: البنية التكنولوجية والمرونة الرقمية أساس بناء اقتصاد قادر على النمو ومواجهة المخاطر.