الخميس 24 ,سبتمبر ,2026

المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة يعتمد تقرير إنجازات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للنصف الأول من 2026

/ الخميس 24 ,سبتمبر ,2026


المجلس يستعرض أطر الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية ولحماية الأطفال.. واستراتيجية وطنية للحوسبة الكمومية 2027–2030 لبناء منظومة متكاملة للتكنولوجيات الكمومية

 عقد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة اجتماعًا برئاسة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتعزيز قدرات مصر في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، وتطوير أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب متابعة تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور أعضاء المجلس وعدد من الخبراء المتخصصين في مختلف المجالات.

رأفت هندي: جهود مكثفة لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي

وأكد المهندس رأفت هندي أن العام الجاري شهد تكثيف الجهود لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال التوسع في برامج نشر الوعي المجتمعي وبناء القدرات الرقمية في هذا المجال لمختلف المراحل العمرية.

وأشار إلى مشاركة مصر الفاعلة في العديد من المحافل الدولية المتخصصة لمناقشة القضايا والتطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون الدولي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات عالمية لدعم الشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح الوزير أن الجهود تتضمن كذلك تكثيف العمل على جذب الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وتنفيذ عدد من المشروعات في هذا المجال، بالتوازي مع دعم توطين التكنولوجيا وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب.

كما أشار إلى جهود جذب الشركات العالمية لإنشاء مراكز تميز متخصصة في خدمات الذكاء الاصطناعي والتوسع فيها انطلاقًا من مصر.

تطبيقات وطنية للذكاء الاصطناعي لدعم القطاعات المختلفة

وأضاف رأفت هندي أن جهود الوزارة شملت تطوير وإطلاق عدد من التطبيقات الوطنية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة.

وتضم أبرز هذه التطبيقات النموذج اللغوي الضخم «كرنك»، وتطبيق «لغات» لدعم تعليم اللغة الإنجليزية، ومنصة «بالمصري» التي تضم ثلاثة محركات للذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نص، والترجمة الآلية، وتحويل النص إلى كلام.

وأكد مواصلة العمل على تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، بما يدعم جهود التحول الرقمي وتطوير الخدمات والتطبيقات الوطنية.

اعتماد تقرير إنجازات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي

واعتمد المجلس خلال الاجتماع تقرير إنجازات الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 خلال النصف الأول من عام 2026.

واستعرض التقرير ما تحقق ضمن المحاور الرئيسية للاستراتيجية، والتي تشمل الحوكمة، والتكنولوجيا والتطبيقات، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وبناء القدرات.

ومن أبرز ما تم إنجازه خلال الفترة إطلاق تطبيقي «سيا» التعليمي و**«المساعد القضائي الذكي»**، إلى جانب تطوير أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والبنكي، فضلًا عن التوسع في برامج رفع الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي.

حوكمة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية

كما ناقش المجلس عددًا من الموضوعات المتعلقة بالحوكمة، وفي مقدمتها التكليفات الرئاسية بشأن الحوكمة وسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية.

وتناول الاجتماع مجموعة من أدوات حوكمة الذكاء الاصطناعي، من بينها الدليل الإرشادي لمشتريات أنظمة الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، وسياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية.

كما استعرض المجلس الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال، الذي يمثل إطارًا وطنيًا للسياسات الخاصة بحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على الأطفال في مصر.

ويستهدف الميثاق حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المحتوى الضار والاستغلال والتحيز وانتهاك الخصوصية، إلى جانب توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي لدعم التعلم والإبداع والدمج وتكافؤ الفرص.

كما يهدف الإطار إلى تعزيز المشاركة الفعالة من خلال إشراك الأطفال في تصميم وتقييم الأنظمة التي تؤثر عليهم، ويستند إلى الدستور المصري وقانون الطفل وقانون حماية البيانات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

مصر تعزز دورها الإقليمي في الذكاء الاصطناعي

وتطرق الاجتماع إلى الدور الذي تضطلع به مصر على المستويين العربي والأفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي، على الصعيدين الفني والتنسيقي، بما يعزز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات في هذا المجال.

استراتيجية وطنية للحوسبة الكمومية 2027–2030

كما استعرض المجلس ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية 2027–2030، التي تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة وآمنة ومستدامة للتكنولوجيات الكمومية.

وترتكز الاستراتيجية على عدد من المحاور، من بينها الاستثمار في تنمية المواهب والبحث العلمي، وتوسيع الوصول إلى البنية التحتية الداعمة، وتسريع تطوير التطبيقات الوطنية ذات الأثر، وتعزيز الابتكار من خلال المؤسسات الأكاديمية والحكومة والصناعة.

كما تستهدف الاستراتيجية رفع جاهزية مصر للاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيات الكمومية، إلى جانب التعامل مع المخاطر المرتبطة بها، بما يدعم بناء قدرات وطنية في أحد المجالات التكنولوجية البازغة ذات الأهمية المتزايدة عالميًا.