الجمعة 07 ,أكتوبر ,2022

اللـــواء تـــامــــر الــــشـــهــــاوى ... …يكتب عن دلالات زيارة الرئيس السيسى إلى العراق

/ الإثنين 28 ,يونيو ,2021
اللواء: تامر الشهاوي عضو مجلس النواب السابق وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي
 

فى حضور الملك عبد الله العاهل الأردنى فى ضيافة دولة العراق الشقيق ، حيث استضافت بغداد القمة الثلاثية التى جمعت قادة الدول الثلاث.



سبق ان ذكرت فى مواضع مختلفة محاور التعاون العربى فأحدهم يجمع مصر والسعودية والكويت والإمارات والبحرين والاخر يجمع العراق وسوريا والأردن بالإضافة إلى مصر والأخير يجمع الدول العربية القابعة فى افريقيا .

ونتيجه للتطورات المتلاحقة التى شهدتها المنطقة خلال العشرون عاما الأخيرة وما استتبعها من تطورات سلبية فى عدد من المحاور أدت إلى انهيار العديد من محاور التعاون المصرى - العربى الا أنه رغم كل الصعاب ظل المحور المصرى السعودى الإماراتى البحرينى هو الأكثر تماسكاً فى ظل الضربات المتتالية للمنطقة .

يضاف الى ذلك استمرار العلاقات الثنائية التى تجمع مصر بأغلب الدول العربية وشهدت أيضاً تلك العلاقات تطورات إيجابية تارة وسلبية تارة اخرى وذلك وفق التطورات الإقليمية والدولية الأخرى .

ومصر ومنذ استقرار أوضاعها السياسية بعد يونيو 2013 واكتمال مؤسساتها المختلفة شرعت إلى الانطلاق لآفاق تعاون جديدة فى محيطها الاقليمى سواء العربى أو الأفريقى بالإضافة إلى محيطها الدولى ، وجاء ذلك وفق الإرادة المصرية لاستعادة مكانتها الإقليمية والدولية .

لطالما كانت مصر تتمتع بعلاقات  ثنائية طيبة مع الشقيقتان المملكة الاردنية الهاشمية ودولة العراق وقد آن الأوان أن تتبلور تلك العلاقات الثنائية إلى محور تعاون عربى يؤثر فى القرار الإقليمى لذا شرعت مصر مع شقيقاتها  إلى التنسيق والتشاور فيما بينهم لتكوين جبهة موحدة فى مواجهة التحديات المختلفة التى تواجههم وتبلورت عن الاجتماع التنسيقي الذى تم فى مارس 2019 وما تلاه من اجتماعات مشتركة.

وكان قد وصل الرئيس المصري، صباح الأحد، إلى العاصمة العراقية بغداد، في أول زيارة لرئيس مصري للعراق منذ 30 عاما.

وسيشارك الرئيس السيسي مع مصطفى الكاظمي والملك عبدالله الثاني، في الجولة الرابعة لآلية التعاون الثلاثي التي انطلقت بالقاهرة في مارس 2019.

وفى تقديرى ان مشروع "الشام الجديد" سيتصدر القمة الثلاثية، بما يشمله من تعاون في مجالات اقتصادية واستثمارية بين الدول الثلاث، فضلا عن أنه مرشح لضم دول عربية أخرى.

و هو مشروع استراتيجي يضم الدول لتكوين تكتل إقليمي قادر على مواجهة التحديات.

وهو يقوم على أساس التفاهمات والمصالح الاقتصادية في المقام الأول ويعتمد على الكتلة البشرية الضخمة لمصر، مقابل الثروة النفطية الضخمة التي يمتلكها العراق، وتنضم لهما الأردن بحكم موقعها الجغرافي الذي يربط العراق بمصر.

ومن المرجح أن يكون الشام الجديد نواة لتكتل أوسع، قد يضم قريبا دول عربية أخرى، بهدف ترجيح دول الاعتدال بالمنطقة، في ظل تصاعد وتيرة العنف والتطرف جراء دعم دول إقليمية للحركات الراديكالية والتيارات المتطرفة فى بعض الدول  العربية.

لذا فأن مشروع الشام الجديد لا يمكن إختزاله فى مشروع اقتصادى ولكنه يحمل في داخله خريطة جيوسياسية جديدة وهو ما يعكس تأثير ذلك المشروع على خرائط القوى والنفوذ بمنطقة الشرق الأوسط."

اللـــواء تـــامــــر الــــشـــهــــاوى ضابط المخابرات الحربية السابق وعضو مجلس النواب المصرى وعضو لجنة الدفاع والأمن القومى السابق.