الجمعة 07 ,أكتوبر ,2022

أفق جديد... زمن أغاني المهرجانات!

/ الثلاثاء 29 ,يونيو ,2021
عبد الله عبد السلام الكاتب الصحفي

حوار راق وثري دار قبل أيام بين نخبة مصرية محترمة، بدأه العالم الطبيب والمفكر د. محمد أبو الغار على صفحته على الفيس بوك حول أغاني المهرجانات، وكيف أن الأجيال الجديدة أصبحت لا تتقبل فقط هذه الصيحة الفنية التى طرأت على حياتنا قبل 10 سنوات، بل تشعر أنها تعبر عنها، لا فرق بين شاب يعمل" مبيض محارة"، وآخر حاصل على أعلى الدرجات العلمية.  


دكتور محمد ابو الغار


معظم المشاركين اعتبروا الأمر مواكبة للزمن وثقافة مرحلة، وطالما أن هناك من يتأثر ويرتاح لهذه الموسيقى والأغاني ، فلابد من احترام توجهه بل والسعي للبحث عن عناصر الجمال فيها.

 الصيحات الجديدة فكرية كانت أم ثقافية وفنية واجتماعية، تواجه دائما تشككا ورفضا من التيار الرئيسي المسيطر، وإذا نجحت فى الاستمرار ومواجهة العواصف، يمكن أن تصبح ضمن التيار الرئيسى نفسه أو على الأقل تتعايش معه. والأمثلة كثيرة.. ظاهرة "أحمد عدوية" فى السبعينات، "على حميدة" بالثمانينات وفرق فنية عديدة، بعضها استطاع الصمود، ومعظمها ذهب طي النسيان. 

لا أحد ينكر أن أغاني المهرجانات استقطبت أعداداً كبيرة من الشباب وفئات عمرية أخرى. هى غالباً لا تتطلب جهدا للتفكير وتمعن الموسيقى والكلمات. فى الأفراح يتحدث الحضور مع بعضهم، وفى الخلفية موسيقى زاعقة وصوت غير مفهوم. يكفى أنها تخلق حالة، كما يقول الشباب.

 لكن هذه الأغاني نشأت ومعها أمراضها. نعم عبرت عن ذوق شعبى لكن أحداً لم يأخذ بيدها. ليس هناك ظهير ثقافى يظهر فى الكلمات التى تصل أحيانا إلى حد الابتذال. لا تعبر عن قضية كالحنين إلى شىء ما أو التعبير عن مشاعر جيل معين.

 إنها موسيقى معلبة، يجرى"اقتباسها" من 

برامج الكترونية مجانية، مع إدخال صوت المغنى. نجوم هذه الصيحة لا يريدون ولا يقدرون على تطوير أنفسهم، ولذلك ستظل صيحتهم عاجزة عن النمو، بعكس صيحات أخرى تطورت مع الزمن  مثل البيتلز. 

أى صيحة جديدة تحرك المياة الراكدة والبليدة مطلوبة ويجب وتشجيعها لكن من المهم عدم إعطائها شيكا على بياض بل نقدها والسعي لتطويرها وتزويدها بعمق ثقافى وفكري يضمن لها البقاء.