السبت 30 ,أغسطس ,2025
Close ad

اقتصاد "مصر" الأخضر

بقلم رئيس التحرير / الخميس 11 ,يوليو ,2024

قطعت مصر شوطًا كبيرًا وحققت خطوات متميزة نحو إرساء اقتصاد أخضر قادر على مواكبة المتغيرات العالمية، من خلال إطلاق جملة من الاستراتيجيات والمبادرات تشمل جميع مكونات الاقتصاد الوطني، وتكللت بتقدمها للمرتبة الثانية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر أداء تغير المناخ 2024 بعد دولة المغرب، ويعزي ذلك إلى أن مصر قد اتخذت إجراءات للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة واسعة النطاق مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ناهيك عن استثمارات ضخمة بقطاع الهيدروجين الأخضر بالتزامن مع عدد من المشاريع النموذجية والمدن المستدامة مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، والتي تشهد ضخ استثمارات ضخمة لتوفير بنية تحتية خضراء، وتقنيات ذكية للتحكم في استهلاك الطاقة، مع حلول أخرى في مجال النقل الذكي.

كما اتجهت مصر مؤخرًا للاعتماد على التمويل المستدام في استراتيجيتها للتحول نحو الاقتصاد الأخضر خاصة في ظل الأزمات التي يعاني منها العالم وارتفاع أسعار النفط، وتكللت الجهود المصرية مؤخرًا بإصدار سندات الباندا بسوق المال الصينية لتمويل مشروعات استدامة بنحو 500 مليون دولار والحصول على تسعير منخفض يبلغ 3.5% سنويا لمدة 3سنوات، كما نجح الإصدار في جذب المزيد من المستثمرين الصينيين، ويعد هذا الإصدار إيذانا بدخول مصر مرحلة جديدة من تمويل المشاريع الصديقة للبيئة، والتي تهدف إلى مكافحة الآثار السلبية للتغير المناخي وحماية البيئة عن طريق التنمية المستدامة.

ويمتد التوجه نحو الاقتصاد الأخضر في مصر ليشمل قطاع السيارات حيث ارتفع عدد السيارات المحولة للعمل بالغاز الطبيعي إلى 507.3 ألف سيارة منذ بداية النشاط حتى نهاية عام 2023، مقابل 449.6 ألف سيارة في عام 2022 بنسبة زيادة قدرها %12.8، وكذلك انخفضت كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن استهلاك الوقود في السكك الحديدية بنسبة %2.4، وتؤكد هذه الأرقام، مضي مصر بخطى حثيثة وثابتة على طريق التحول إلى مركز استثنائي في المنطقة ولنموذج للاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع التزاماتها الدولية ومع المنظور الذي حددته رؤية 2030 لتحقيق التوازن المستدام بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على البيئة.